كأن زيدا أطال اللّه مدّته * أمدّ بعض محيّاه محيّاك
فهو الذي يده البيضا وصنعتها * نسج المكارم من إبّان إدراك
ما بأس عمرو وما همّ ابن ذي يزن * وما سياسة ساسان وإيناك « 1 »
ما زال لا زال يطوى كلّ منتشر * من الممالك في عرب وأتراك
حمى به الحرمين اللّه فامتنعا * عن ملحد وأثيم بل وهتّاك
فأمّت الأمم البيت الحرام على أخ * تلافها لم يخف سرب لنسّاك
سنانه لم يزل يدعى وصارمه * بفاطر وبسفّاح وسفّاك
هو الأمين ولكن ليس يخدمه ال * مأمون إن غمزت عين لأفّاك
سل عنه مكة هل ملك تسلطن يح * كي منه زيدا بها من قبله حاك
وهل لطائره المأمون من مثل * فيمن تقدّم سل سلعا وذي الداركي « 2 »
كم طاب في طيبة ربع لمرتبع * كساه برد ربيع عدله الزّاكى
إن ينتقل عنك جور يثرب فلا غر * وفقد ثقلت من قبل حمّاك « 3 »
زيد هو الجوهر الفرد الذي انعقدت * له العناية في أثناء شبّاك
منها :
من لي برؤية زيد من يبلّغنى * من لي ببسط يد من قبل إدراك
أعوذ باللّه من عجز يحوّل عن * ازديار من سكن الزّوراء نهّاك
يا ربّ بالبيت زد زيد المكارم تع * ميرا وعزّا وصل من حبلى الواكى
ثم الصلاة على المختار من مضر * وآله ما انطوت أشراك إشراك
* * *
هامش
( 1 ) لم أجد لإيناك هذا ذكرا .
( 2 ) سلع : جبل بسوق المدينة . معجم البلدان 3 / 117 .
وفي ج : « سلعا وذي الذاك » والمثبت في : ا ، ب ، ولم أعرفه .
( 3 ) هذا البيت مضطرب كما ترى .