حللت نجدا فطابت منك أربعه * وأصبح التّرب تبرا بعد ممشاك
وخالطت مجّة منك العذيب وما * علمي به قبل لولا نفث مسواك
عمى صباحا مغانى الغانيات ولا * تنفكّ نعم تغذ أيدي نعماك « 1 »
أين العهود التي كانت مؤكّدة * إيّاك أن تنقضيها بعد إيّاك
نعمت يا نعم بالا بعدنا ولنا * بال يبلبله ذكرى محيّاك
إن كنّ أربعك اللّاتى زهت وهزت * بأربع من جنان الخلد مأواك « 2 »
فيهنّ عينان من شهد ومن لبن * نضّاختان فمن عينىّ عيناك
والمنحنى من ضلوعى لم يزل أبدا * مثواك والقلب لا ينفكّ مرعاك
لولاك ما قلت بيتا في النّسيب ولا * جفا جفونى كراها غبّ مسراك
ولا لقيت من الوجد المبرّح ما * يرضّ رضوى فهل باللّه أرضاك
نزلت نجدا وأضحى منزلي بمنى * حتى متى يا ترى باللّه ألقاك « 3 »
ولى بقايا حشاشات أضنّ بها * عسى عسى تتلاقاها مطاياك
وفي فؤادي أسرار تضمّنها * من الصّبا حبّذا إيداعها فاك
لا واخذ اللّه أيدي العيس قد جمعت * بعائد الصّلة المشكوّ والشّاكى
يا ربّة الخال والخلخال طيف خيا * ل منك يشفى خليلا وجده ذاك « 4 »
وبارق برقت لي من ثنيّته * منك الثّنايا فأضحى أىّ ضحّاك
فمتّعيه به ما عاش وابتعثى * دماه لا تعدميه لا عدمناك
سقى وروّى وحيّى للرّباب ملثّ * م للرّباب الرّبى ريّا بذكراك
حتى يقال لمعناها لقد رحم الضّ * حّاك يا قوم هذا العارض الباكي
وحاك منها برودا ثم فوّفها * بكلّ لون فأعيى وضعها الحاكي « 5 »
هامش
( 1 ) كذا في ا ، ب ، وفي ج : « تغذ أيد نعماك » . ولم يستقم لي أمره .
( 2 ) في الأصول : « إن كانت أربعك » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 3 ) في ج : « متى متى يا ترى » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) في ج : « عليلا وجده ذاك » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 5 ) في ج : « فأعيى وصفها الحاكي » ، وهي رواية حسنة ، والمثبت في : ا ، ب .