وقوله : « هو المكر » ؛ أي هو الذي يستحقّ أن يسمّى مكرا ، كأنّ غيره بالنسبة إليه لا يسمّى مكرا .
وأما قوله : « فقولا لأحداث الليالي . . » إلخ ، فلا يظهر وجه سقوطه ؛ لا من حيث اللّفظ ، ولا من حيث المعنى ، وهو خارج مخرج التظلّم من الدهر .
نعم قوله : « فتلك الرياض » ظاهر السقوط .
قال : وهو ملحون القافية ، إذ صوابها النّصب .
قوله : « وإن سحبت أذيالها خلت حيّة » ، هذا من قبيح التّشبيه ، على ما فيه من الخلل .
قلت : اعتراضه عليه ليس فيه خفاء .
قوله : « وصحنان خد » . إلخ ، ملحون أيضا ، وفيه تشبيه المثنّى بالجمع .
وقوله : « وما كل البلاد هي المصر » .
قال : أدخل لام التعريف على مصر « 1 » ، وهي علم للبلدة المشهورة « 2 » وهو غير جائز .
قوله « 3 » : « لها بشر مثل الحرير » ، هذا البيت من قصيدة ذي الرّمّة المشهورة « 2 » ، وقد انتحله من غير تنبيه على ذلك .
قلت : بعد إثبات الشهرة لا يحتاج إلى التّنبيه .
وفي قوله : قد انتحله من غير تنبيه على ذلك ، غفلة ، فإن من ينتحل شيئا لا ينبّه على انتحاله .
قال : وإنما نبّهت على ذلك كله لأن بعض أهل العصر يغالى في استحسانها ، زاعما أنها من أعلى طبقات الشّعر ، وليس كما توهّم .
هامش
( 1 ) في ا ، ب : « المصر » ، والمثبت في : ج ، وسلافة العصر .
( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج
( 3 ) سلافة العصر 472 .