وأنفع درياق لمن قتل الهوى * فهات ارتشاف الثّغر إن سمح الثّغر
بهذا عرفنا الفرق ما بين كأسها * وبين مدام الظّلم إن أشكل الأمر « 1 »
فو اللّه ما أسلو هواها على النّوى * بل إن سلا بذل النّدى الملك القسر « 2 »
أبو حسن زيد المكارم والتقى * له دون أملاك الورى المجد والفخر « 3 »
إذا ما مشى بين الصّفوف تزلزلت * لهيبته الأملاك والعسكر المجر « 4 »
وترجف ذات الصّدع خوفا لبأسه * فيندكّ أطواد الممالك والقفر
فلو قال للبحر المحيط ائت طائعا * أتاه بإذن اللّه في الساعة البحر
على جوده من وجهه ولسانه * دليلان للوفد البشاشة والبشر
فما أحنف حلما وما حاتم ندى * وما عنتر يوم الحقيقة ما عمرو « 5 »
هو الملك الضّحّاك يوم نزاله * إذا ما الجبان الوجه قطّبه الكرّ
لقد قرّ طرف الملك منه لأنّه * لديه النّوال الحلو والغضب المرّ « 6 »
أنخ عنده يا طالب الرّزق فالذي * حواه أنو شروان في عينه نزر « 7 »
ولا تصغ للعذّال أذنا وإن دنوا * بأحسابهم منهم فما العبد والحرّ
وهل يستوى عذب فرات مروّق * وملح أجاج لا ولا التّبن والتّبر
فلو سمعت أذن العدى بهباته * إذا جاد لاستحيت ولكن بها وقر « 8 »
مليك إليه الانتهاء وقيصر * يقصّر عنه بل وكسرى به كسر « 9 »
هامش
( 1 ) في ج : « بهذا عرفت الفرق » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر .
والظلم : الريق .
( 2 ) هكذا : « الملك القسر » ، ولعله وصفه بالمصدر .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « زيد المعالي والتقى » .
( 4 ) المجر : الجيش العظيم . القاموس ( م ج ر ) .
( 5 ) يعنى عمرو بن معد يكرب .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « والقصب المر » .
( 7 ) في ج ، وخلاصة الأثر : « في عينه النزر » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 8 ) في خلاصة الأثر : « أذن العداة لمجده » .
( 9 ) بعد هذا البيت في خلاصة الأثر زيادة :مليك له عند الإله مكانة * تبوّأها من قبله الياس والخضر