تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
إذا كنت مطبوبا فلا زلت هكذا * وإن كنت مسحورا فلا برئ السّحر « 1 » فقلت لها واللّه يا ابنة مالك * لما شفّنى إلّا القطيعة والهجر رمتني العيون البابليّات أسهما * فأقصدنى منها سهامكم الحمر « 2 » فقالت وألقت في الحشا من كلامها * تأجّج نار أنت من ملكنا حرّ فو اللّه ما أنسى وقد بكرت لنا * بإبريقها تسعى به القينة البكر « 3 » تدور بكاسات العقار كأنجم * إذا طلعت من برجها أفل البدر نداماى نعم والرّباب وزينب * ثلاث شخوص بيننا النظم والنثر على النّاى والعود الرّخيم وقهوة * يذكّرها ذنبا لأقدامنا العصر « 4 » فتقتصّ من ألبابنا وعقولنا * فلم ندر هل ذاك النّعاس أو السّكر « 5 » معتّقة من عهد عاد وجرهم * ومودعها الأدنان لقمان والنّسر مشعشعة صفرا كأن حبابها * على فرش من عسجد نثر الدّرّ « 6 » إذا أفرغت في الكأس نعم وأختها * تشابه من ثغريهما الرّيق والخمر « 7 » خلا أن ريق الثّغر أشفى لمهجتى * إذا ذاقه قلبي الشّجى برد الجمر
هامش
( 1 ) في السلافة : « إدا كنت منظورا فلا زلت هكذا » . ( 2 ) أقصدنى : أصابني . ( 3 ) في سلافة العصر : « بإبريقها تسعى بها القينة البكر » . ( 4 ) في سلافة العصر : « يذكرنا دينا لأقدامنا العصر » . وذكر ابن معصوم فيها قوله : « يريد أن هذه القهوة عصرناها بأقدامنا ، فاقتصت من رؤوسنا ، وهو معنى حسن ، إلا أن ضعف التركيب غير في وجهه . وهو من قول أبى نواس :عاقرتم معقورة لو سالمت * شرّابها ما سمّيت بعقار ذكرت حقائدها القديمة إذ غدت * صرعى تداس بأرجل العصّار ورنت لهم حتى انتشوا وتمكّنت * منهم فصاحت فيهم بالثّار( 5 ) في سلافة العصر : « من ألبابنا ورؤوسنا » . ( 6 ) في خلاصة الأثر : « ينثر الدر » . ( 7 ) في ج : « إذا فرغت » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 588 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو