عليها ألف ذهب ، وعبدا ، وفرسا « 1 » :
سلوا آل نعم بعدنا أيّها السّفر * أعندهم علم بما صنع الدهر « 2 »
تصدّى لشتّ الشّمل بيني وبينها * فمنزلى البطحا ومنزلها القصر « 3 »
رآني ونعما لاهيين فغالنا * فشلّت يد الدهر الخؤون ولا عذر « 4 »
فو اللّه ما مكر العدوّ كمكره * ولكنّ مكرا صاغه فهو المكر
فقولا لأحداث لليالى تمهّلى * ويا أيّهذا الدهر موعدك الحشر
سلام على ذاك الزمان وطيبه * وعيش تقضّى لي وما نبت الشّعر
فتلك الرياض الباسمات كأنّ في * عواتقها من سندس حلل حمر « 5 »
تنضّد فيها الأقحوان ونرجس * كأعين نعم إذ يقابلها الثّغر
كأنّ غصون الورد قضب زبرجد * تخال من الياقوت أعلامها الحمر
إذا خطرت في الرّوض نعم عشيّة * تفاوح من فضلات أردانها العطر « 6 »
وإن سحبت أذيالها خلت حيّة * إلى الماء تسعى ما لأخمصها إثر
كساها الجمال اليوسفىّ ملابسا * فأهون ملبوس لها التّيه والكبر
فكم تخجل الأغصان منها إذا انثنت * وتغضى حياء من لواحظها البتر
هامش
- ثم قام بأمر الحجاز سنة إحدى وأربعين وألف ، بعد خطوب كثيرة ، فكان عادلا مشفقا ، وأزال كثيرا من المنكرات ، وأمنت في أيامه الرعايا .
توفى سنة سبع وسبعين وألف ، ودفن بالمعلاة .
خلاصة الأثر 2 / 176 - 186 .
( 1 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 2 / 182 - 185 ، وفي السلافة 471 - 473 ، منها الأبيات من 1 - 32 ومن 53 - 58 .
( 2 ) في ا : « بما يصنع الدهر » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 3 ) في الأصول : « فمنزلها البطحا ومنزلها القصر » ، وفي خلاصة الأثر : « فمنزلها البطحا ومنزلي القصر » ، والمثبت في سلافة العصر .
( 4 ) في سلافة العصر : « وإني ونعما » .
( 5 ) في خلاصة الأثر ، وسلافة العصر : « حلل خضر » .
وسيشير المؤلف إلى أن هذا البيت ملحون القافية ، نقلا عن ابن معصوم .
( 6 ) في ا : « تفاوح من أردانها أردانها العطر » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .