تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
عليها ألف ذهب ، وعبدا ، وفرسا « 1 » :
سلوا آل نعم بعدنا أيّها السّفر * أعندهم علم بما صنع الدهر « 2 » تصدّى لشتّ الشّمل بيني وبينها * فمنزلى البطحا ومنزلها القصر « 3 » رآني ونعما لاهيين فغالنا * فشلّت يد الدهر الخؤون ولا عذر « 4 » فو اللّه ما مكر العدوّ كمكره * ولكنّ مكرا صاغه فهو المكر فقولا لأحداث لليالى تمهّلى * ويا أيّهذا الدهر موعدك الحشر سلام على ذاك الزمان وطيبه * وعيش تقضّى لي وما نبت الشّعر فتلك الرياض الباسمات كأنّ في * عواتقها من سندس حلل حمر « 5 » تنضّد فيها الأقحوان ونرجس * كأعين نعم إذ يقابلها الثّغر كأنّ غصون الورد قضب زبرجد * تخال من الياقوت أعلامها الحمر إذا خطرت في الرّوض نعم عشيّة * تفاوح من فضلات أردانها العطر « 6 » وإن سحبت أذيالها خلت حيّة * إلى الماء تسعى ما لأخمصها إثر كساها الجمال اليوسفىّ ملابسا * فأهون ملبوس لها التّيه والكبر فكم تخجل الأغصان منها إذا انثنت * وتغضى حياء من لواحظها البتر
هامش
- ثم قام بأمر الحجاز سنة إحدى وأربعين وألف ، بعد خطوب كثيرة ، فكان عادلا مشفقا ، وأزال كثيرا من المنكرات ، وأمنت في أيامه الرعايا . توفى سنة سبع وسبعين وألف ، ودفن بالمعلاة . خلاصة الأثر 2 / 176 - 186 . ( 1 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 2 / 182 - 185 ، وفي السلافة 471 - 473 ، منها الأبيات من 1 - 32 ومن 53 - 58 . ( 2 ) في ا : « بما يصنع الدهر » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة . ( 3 ) في الأصول : « فمنزلها البطحا ومنزلها القصر » ، وفي خلاصة الأثر : « فمنزلها البطحا ومنزلي القصر » ، والمثبت في سلافة العصر . ( 4 ) في سلافة العصر : « وإني ونعما » . ( 5 ) في خلاصة الأثر ، وسلافة العصر : « حلل خضر » . وسيشير المؤلف إلى أن هذا البيت ملحون القافية ، نقلا عن ابن معصوم . ( 6 ) في ا : « تفاوح من أردانها أردانها العطر » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .