264 السيد أحمد بن محمد الأنسىّ « * »
شاعر صنعاء المفلق ، وشهاب أفقها المتألّق .
تعاني الآداب حتى سما بإحرازها ، فإذا نشرت حللها الصّنعائية فهو طراز طرازها .
وكان له عند أئمّتها قدر لا يجهل ، واعتناء لا يكاد حقّه يهمل أو يمهل .
ثم قدم مكة ومدح شريفها ، ونال من المفاخر تليدها وطريفها .
فكان غرس نعمه ، الذي سقاه ماء كرمه سائغا هنيّا ، فأثمر قولا جنيّا .
وحسامه الذي حلاه ، فأهدى إليه من حلاه .
وحظى حظوة ما زال في خيرها إلى الممات يتقلّب ، واشتهر شهرة أنست شهرة أخي العرب قدم على آل المهلّب .
* * * وقد أثبتّ من أشعاره ما يستغنى في إحكام صنعته عن الحجّة والبرهان ، ويدلّ على أن قائله حاز في ميدان البراعة مزيّة الرّهان .
فمن ذلك رائيّته المشهورة التي مدح بها الشريف زيدا « 1 » ، وبلغني أنه أجازه
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم في السلافة 470 - 473 ، وذكر أنه ورد مكة ، فمدح بها سلطانها السيد الشريف زيد بن محسن ، بقصيدة سجل ابن معصوم بعض المآخذ عليها .
وذكره الشوكاني ، في البدر الطالع 1 / 37 .
( 1 ) الشريف زيد بن محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمى الحسنى .
شريف مكة .
ولد بمكة ، سنة أربع عشرة بعد الألف .
وتربى في حجر والده ، وسافر معه إلى اليمن ، ولما توفى والده بصنعاء رجع إلى الحجاز . -