تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
ما أكثر التّلوين في ديانته * وأضيع الأسرار في خزانته فتيله نار الفريق في العلم * فسرّ من يغزو به لا يكتتم كم درّ بالصوت على راميه * ونمّ في الليل على ساريه وأينه منّى وحفظ سرّى * ما زال محنوّا عليه ظهري أصيب من أرميه اغتيالا * حتى أكاد أرشق الخيالا أصون سرّى فهو لا يبين * مقتدرا بقوله استعينوا « 1 » إن يتبجّح في علوّ الشّان * بمدحه من شاعر الزّمان فحجّتى أرجوزة النّبات * ودرّة من بحره الفرات « 2 » أعنى بذا فرائد السّلوك * في ذكره مصائد الملوك للّه ما أعذبها من ملح * قد قال إذ طرّزها من مدح « 3 » يا حبذا مجيبة الوصال * قاطعة الأعمار كالهلال « 4 » زهراء خضراء الإهاب معجبه * ممّا ثوت بين الرّياض المعشبه كأنها حول المياه نون * أو حاجب بما يشا مقرون لها بنان بالمنى مغدوقه * من نبعة واحدة مخلوقه « 5 » فاضطرب البندق واستثارا * وأظهرت ذخيرة شرارا وقال عندي خبر البخاري * ولى حديث الرّمى بالجمار يا قوس لا تدخل في أحكامى * فأنت عندي من ذوى السّهام ولا تقل في متنك التّعصيب * فما له من قسمتى نصيب « 6 »
هامش
( 1 ) يعنى « استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان » . ( 2 ) في ا ، ب : « أرجوزة النباتى » ، والمثبت في : ج . ( 3 ) في ب : « من طرزها من مدح » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ج : « يا حبذا محبيه الوصال » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 5 ) المني : الموت . ( 6 ) يشير في هذا البيت ، والسابق له إلى ذوى السهام والتعصيب ، وهما من مسائل علم الفرائض .