تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
كالليل داجى شعرها إذا سجى * ووجهها كأنه بدر دجى بيضاء بيضاء الجسيم كاعبه * تضحى بألباب الرّجال لاعبه كم مغرم بحبّها مدلّها * بقلبه نحو الهوى مدّلها جاءت إلينا كالأصيل في الضّحى * لو لمح البدر سناها لمحا وطوقها يلوح فوق الجيد * كأنه شكل هلال العيد على جبين الأفق البهىّ * منحدر في الجانب الغربىّ قد خطّ في طرس السّما كالنّون * كأنه قوس صفىّ الدّين رامى حشا البخل بسهم الجود * وقاتل الإعدام بالوجود « 1 » يمّ العلوم والنّدى المألوف * وجنّة اللائذ والملهوف هو الحسام في يد الخليفة * حامى ذمام الملّة الحنيفه من جلّ مقدارا على السّماك * وقال للشمس أنا سماك « 2 » أحمد نجل الحسن بن القاسم * ناهيك في الهيجاء من مصادم من عرّف الجند بلام الحرب * واللام للتّعريف عند العرب ما بين خطّىّ وبين ماض * ومغفر وسابغ فضفاض يتلوهما تركشة في الرّاس * فؤادها من الحديد قاس « 3 » وتركش النّبل وقوس الرّمى * من لازم المدجّح الكمىّ فالقوس قد عادت له أحكام * وارتفعت لحكمه أعلام منذ أعاد الأحمدىّ أثره * وشدّ أيضا بالسّوام أثره فصار بين الخافقين مشتهر * وجا على البندق أيضا يفتخر منحنيا من الدّها متركشا * مقذّفا لسهمه مريّشا
هامش
( 1 ) في ج : « وقاتل الإعدام بالموجود » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) في ج : « أنا سماكى » ، والمثبت في : ا ، ب ، وسماك مسهل سماءك . ( 3 ) لعل التركشة اسم بالتركية لأداة من أدوات الحرب .