كالليل داجى شعرها إذا سجى * ووجهها كأنه بدر دجى
بيضاء بيضاء الجسيم كاعبه * تضحى بألباب الرّجال لاعبه
كم مغرم بحبّها مدلّها * بقلبه نحو الهوى مدّلها
جاءت إلينا كالأصيل في الضّحى * لو لمح البدر سناها لمحا
وطوقها يلوح فوق الجيد * كأنه شكل هلال العيد
على جبين الأفق البهىّ * منحدر في الجانب الغربىّ
قد خطّ في طرس السّما كالنّون * كأنه قوس صفىّ الدّين
رامى حشا البخل بسهم الجود * وقاتل الإعدام بالوجود « 1 »
يمّ العلوم والنّدى المألوف * وجنّة اللائذ والملهوف
هو الحسام في يد الخليفة * حامى ذمام الملّة الحنيفه
من جلّ مقدارا على السّماك * وقال للشمس أنا سماك « 2 »
أحمد نجل الحسن بن القاسم * ناهيك في الهيجاء من مصادم
من عرّف الجند بلام الحرب * واللام للتّعريف عند العرب
ما بين خطّىّ وبين ماض * ومغفر وسابغ فضفاض
يتلوهما تركشة في الرّاس * فؤادها من الحديد قاس « 3 »
وتركش النّبل وقوس الرّمى * من لازم المدجّح الكمىّ
فالقوس قد عادت له أحكام * وارتفعت لحكمه أعلام
منذ أعاد الأحمدىّ أثره * وشدّ أيضا بالسّوام أثره
فصار بين الخافقين مشتهر * وجا على البندق أيضا يفتخر
منحنيا من الدّها متركشا * مقذّفا لسهمه مريّشا
هامش
( 1 ) في ج : « وقاتل الإعدام بالموجود » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ج : « أنا سماكى » ، والمثبت في : ا ، ب ، وسماك مسهل سماءك .
( 3 ) لعل التركشة اسم بالتركية لأداة من أدوات الحرب .