القوس يا قوم لندف القطن * لا لاتّخاذ الرّمى يوم الطّعن
كأنه في مسجد محراب * أو راكع من خشيتي مرتاب
كم فتّت تحت البان كبده * بخدمة حتى يقاد أوده « 1 »
أنا الذي أحرز في الإقدام * بآية الكرسىّ صدر الرّامى
وقال إنّى لثقيل الجرم * وليس يدرى أنّ ذا من حلمى
ونبله من خفّة يطيش * تحلّه مع الرّياح الرّيش « 2 »
ما كلّ من خفّ قبا لطيف * إن الخفيف عقله خفيف
فحين زادت منهما المفاخره * واتّصلت بينهما المشاجره « 3 »
وكاد أن يفضى إلى القتال * بين رصاص الرّمل والنّبال
تجرّد السيف عن القراب * وجرّ حدّا منه غير نابى
وانسلّ ما بينهما إصلاحا * وقال قد طوّلتما الكفاحا
والرأي أن تصطرخا في الحال * وتذهبا عن ظلمة الإشكال
إلى الصّفىّ فيصل الأحكام * أحمد مولى الحلّ والإبرام
فإنه قد قال وهو الحاكم * وحكمه فيما يقول لازم
لا بدّ للأصيد في الفرسان * من مرهف وذابل مرّان « 4 »
وتركش مقترن بالقوس * كمن مضى من خزرج وأوس
فراجل يمشى بلا حسام * وبندق رام إلى المرام
كفارس يبرز للنّزال * من غير لا سيف ولا عسّال
هامش
( 1 ) هذا البيت ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
ولعل الصواب : « حتى يقام أوده » .
( 2 ) في ا ، ب : « ونبله من خفقة يطيش » ، والمثبت في : ج ، ولعل الصواب « تحمله مع الرياح » .
( 3 ) في ج : « منهم المفاخرة » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) المران : الرمح اللدن في صلابة .