يقول فضلى ظاهر البيان * بسورة الزّخرف لا الدّخان
يرجى على ظهر الحصان الأعوج * أنا الهلال لم يعب بالعوج
قدحى المعلّى في ظهور السّبّق * فأين من مرماى مجرى البندق
قبيلتى بين الورى كنانه * راشقة حرابها طعّانه
فهل ترى لبندق قبيله * سوى مقصّ شم أو فتيله « 1 »
وإن أتى وصوته مجاشع * فإنما أصوله قعاقع
غذاؤه الباروت والرّصاص * كأنما في جوفه قرّاص « 2 »
فأرعد البندق حتى أبرقا * برقا من الياقوت قد تألّقا « 3 »
وقال إذ قام على كرسيّه * قد أنطق الأخرس بعد عيّه
تمنطق القوس علىّ وافتخر * وهو مدى الأيام في أسر الوتر
مشدّد الأطراف كالموثوق * وقلبه مطرّح في السّوق
يفخر والفاخر عقباه النّدم * مع أنه محدودب من الهرم
ليس له ذخيرة ينفقها * إن ثار من نار الوغى محرقها
يجهل ما بين الورى تأثيرى * ورفع كرسيّى على الصدور
ولا أزال طالعا في غارب * أرمى الشياطين بنجم ثاقب
أروع في الهيجا زئير الأسد * بصرخة من رميتى كالرّعد
آكل بالميزان أكل الحكمة * فلست أخشى دائما من تخمه « 4 »
كفاك منّى خبري وخبري * وحسن مدحي من أديب العصر
قد قال فىّ والبليغ حجّه * وقوله متّضح المحجّه
هامش
( 1 ) في ا : « سوى نقص أو فتيله » ، والمثبت في : ب ، ج ، ولم يستقم لي وجهه .
( 2 ) القراص : عشب ذو وبرحاد ، يقرص من مسه .
( 3 ) في الأصول : « من الياقوت حتى تألقا » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 4 ) في ب ، ج : « فلست أخشى أبدا من تخمه » ، والمثبت في : ا .