وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 1 » .
وعلى آله الذين تقوّست بريهم « 2 » ظهور النّواصب ، وأدركوا ببندق الإصابة كلّ غرض ناكب .
وأقيمت لهم في الدّين الحجج والأدلّة ، وتقاصرت بجودهم الشهور والأهلّة .
أما بعد :
فهذه أرجوزة جمعت فيها غرائب من البديع ، ووشّعت بردها مفوّفا كأزاهير الربيع .
وسمّيتها « براهين الاحتجاج والمناظرة ، فيما وقع بين القوس والبندق من المفاخرة « 3 » » .
سلكت فرائدها ممتثلا لمقترح مولاي السيد العلامة لسان المتكلّمين ، وترجمان الأئمة العارفين ، سيف الإسلام والمسلمين ، أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين .
وطرّزتها بفرائد من مديحه ، الذي لا يقضى النظر مع تعارض الأدلّة إلا بترجيحه .
فهو المقصود أوّلا وبالذّات ، والمقدّم التالي في هذه الأبيات :
جاءتك تبرى أسهم الجفون * عن قوس ذاك الحاجب المقرون
تختال مثل الغصن الرّطيب * في مطرف من حسنها القشيب
ريّانة ظامئة الوشاح * سكراء من خمر الصّبا يا صاح
تفترّ عن درّ بديد الشّنب * كأنه كأس طفا بالحبب
همت بها وأعجب الإبداع * ذو طيلسان هام في قناع
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 17 .
( 2 ) كذا في الأصول .
( 3 ) في ج : « المناظرة » ، والمثبت في : ا ، ب .