تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 1 » . وعلى آله الذين تقوّست بريهم « 2 » ظهور النّواصب ، وأدركوا ببندق الإصابة كلّ غرض ناكب . وأقيمت لهم في الدّين الحجج والأدلّة ، وتقاصرت بجودهم الشهور والأهلّة . أما بعد : فهذه أرجوزة جمعت فيها غرائب من البديع ، ووشّعت بردها مفوّفا كأزاهير الربيع . وسمّيتها « براهين الاحتجاج والمناظرة ، فيما وقع بين القوس والبندق من المفاخرة « 3 » » . سلكت فرائدها ممتثلا لمقترح مولاي السيد العلامة لسان المتكلّمين ، وترجمان الأئمة العارفين ، سيف الإسلام والمسلمين ، أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين . وطرّزتها بفرائد من مديحه ، الذي لا يقضى النظر مع تعارض الأدلّة إلا بترجيحه . فهو المقصود أوّلا وبالذّات ، والمقدّم التالي في هذه الأبيات :
جاءتك تبرى أسهم الجفون * عن قوس ذاك الحاجب المقرون تختال مثل الغصن الرّطيب * في مطرف من حسنها القشيب ريّانة ظامئة الوشاح * سكراء من خمر الصّبا يا صاح تفترّ عن درّ بديد الشّنب * كأنه كأس طفا بالحبب همت بها وأعجب الإبداع * ذو طيلسان هام في قناع
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 17 . ( 2 ) كذا في الأصول . ( 3 ) في ج : « المناظرة » ، والمثبت في : ا ، ب .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 574 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو