ألم تعلمي أن المحاسن دولة * يزول إذا زالت جوى وغرام
ولو دامت الدّولات كانوا كغيرهم * رعايا ولكن ما لهنّ دوام
إذا زدت بعدا أو أطلت تجنّبا * رحلت وجسمي لم يذبه سقام « 1 »
وما فضل ربّ السيف إن فتكت به * جفون كليلات المضاء كهام « 2 »
أينصبن لي من هدبهنّ حبالة * وهل صيد في فخّ الغزال حمام « 3 »
ولى همّة لا يطّبيها صبابة * وحزم فتى بالخسف ليس يسام « 4 »
وعزمة ندب لا يذلّ فؤاده * وجانب حرّ لن تراه يضام « 5 »
هيامى في نهد أقبّ مطهّم * إذا القوم في نهد المليحة هاموا « 6 »
ولم يك عندي غير كتب نفيسة * تروق وإلّا ذابل وحسام
ولى قلم كالصّلّ أمّا لعابه * فسمّ وأما نفثه فمدام
وإن أمّنى دهري الخؤون بحادث * فلى من أمير المؤمنين عصام « 7 »
* * * وله مناظرة بين القوس والبندق .
قال فيها :
الحمد للّه المفيض كرما ومنّا ، والصلاة على نبيّه الرّاقى إلى قاب قوسين أو أدنى .
المؤيّد بخوارق آيات هنّ أشدّ حكما وأنفذ سهما ، الذي أنزل عليه :
هامش
( 1 ) في السلافة : « أو أطلت تجنيا » .
( 2 ) في ج : « حتوف كليلات المضاء » ، والمثبت في : ا ، ب ، والسلافة .
( 3 ) في سلافة العصر :
« في فخ الغزال همام » .
( 4 ) في ج : « لا يصطبئها صبابة » ، والمثبت في : ا ، ب .
واطباه : دعاه .
( 5 ) في الأصول : « لا يزال فؤاده » ، والمثبت في سلافة العصر .
( 6 ) النهد : الفرس الجميل المرتفع ، والأقب من الخيل : الضامر البطن الدقيق الخصر .
( 7 ) في سلافة العصر : « وإن رامنى دهري » .