ومن الرّشد لم أزرك على القر * ب على البعد يعرف الإلمام « 1 »
لي واللّه يا سيدي قلب لا تقلّبه السرّاء ولا الضّرّاء ، وعرض غير ملوم لا يدنّسه المراء « 2 » .
طالما نطقت بلسان تشبه خلقته خلقة إنسان ، ونمّقت بكلم « 3 » كأن لسانه لسان السّنان .
لا يعثر جوادهما « 4 » في مضمار الكلام ، وصلت بحسام همّة لا ينبو شباه عن ضرب أعناق المرام .
لم أوجد بحمد اللّه تعالى كاسد الشّعر ، رخيص السّعر .
نزر « 5 » الكلام ، كسلان الأقلام .
غافلا عما هو من الحقوق متعدّ أو « 6 » لازم ، جاهلا بما هو للأنفة محرّك أو جازم .
وما الحداثة من حلم بمانعة * قد يوجد الحلم في الشّبّان والشّيب « 7 »
فليتك يا سيدي ومولاي تقول :
إنّى امرؤ لا يعترى خلقي * دنس يكدّره ولا أفن
وكل هذا لا يساوى هذا الملق ، ولا يستغرق السجع الملفّق .
وإن تيقنت أبقاك اللّه جميع ما نقل عنّى ، أو زعمت أنه صدر منّى .
فطالما كانت الهفوة عند الكريم سببا لجميل الرّجعى ، والنّبوة سلّما عند الحليم إلى كريم العتبى .
هامش
( 1 ) في ج : « بل على البعد » ، والمثبت في : ا ، ب ، والديوان .
( 2 ) في ج : « العرا » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) في ج : « بقلم » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) في ج : « جواداهما » ، والمثبت في ا ، ب .
( 5 ) في ا ، ب : « أنذر » ، والمثبت في : ج .
( 6 ) في ب : « و » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) البيت لأبى الطيب ، وهو في ديوانه 447 ، وفيه : « فما الحداثة » .