هجرت ذكرك عن قلبي وعن أذني * وعن لساني فقل ما شئت أو فدع
إذا تباعدت قلبي عنك منصرف * فليس يدنيك منّى أن تكون معي
* * * ومن ظرفه قوله :
أمعير قولي أنت سمعك مرّة * كرما فأذكر إن رأيت فضولا
والنصح قرط ربما يجدى الفتى * في السمع محمول النّهىّ ثقيلا « 1 »
وسواك يفهم إن عنيت بمقولى * فعلى استماعك أجعل التّعويلا
وإذا نظرت وأنت عارف علّة * لم تعى عن أن تعرف المعلولا
* * * وكتب لبعض أخلائه :
أكلّف نسمات البكور تكلّفا * بحمل سلامي أو ببثّ غرامى
فتدنف مما قد تضمّن من جوى * وتضعف عن أعباء شرح أوامى
وتعثر في الأذيال من ثقل حملها * ويزعجها فيه لهيب ضرامى
فرّقتها من رحمة لي وطيبها * شذى مدحتى فيكم ونشر سلامي
* * * وكتب إليه مفتى الشام عبد الرحمن العمادىّ « 2 » ، وهو قاض بطرابلس « 3 » :
مولاي أنسى الذي طابت طرابلس * به وأصبح فيها الوحش في أنس
ومن غدا فضله في العصر مشتهرا * كالشمس في شفق والصبح في غلس
هامش
( 1 ) النهى : الناهى .
( 2 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الثاني صفحة 94 ، برقم 67 .
( 3 ) الأبيات في خلاصة الأثر 3 / 24 .