ما يليق بشأنك ، ولا يحسن بعلوّ مكانك .
أن تكون خفيف ركاب الغضب والرّضا ، أو تكون رخيص مهر الحبّ والقلى .
وأن « 1 » تسارع إلى شنيع العتب ، أو تسلف العقوبة قبل ارتكاب الذنب .
ولقد عجبت كلّ العجب حيث لم تدرك الصواب ، في تعيين بشاعة الجزاء .
وشناعة « 2 » العقاب .
وأنت المشهور بالصواب « 3 » في أحكامك ، والمعروف بإصابة اليقين بسهام أوهامك .
وفي حلّ عقد المشاكل ، كما قال القائل « 4 » :
قاض إذا التبس الأمران عنّ له * رأى يخلّص بين الماء واللبن
الفاصل الحكم عىّ الأوّلون به * والمظهر الحقّ للسّاهى على الذّهن « 5 »
فلو عرفت « 6 » وجه سخطك ، وتبيّنت موجب شططك .
لتحمّلت دونك الوزر في ظلمي ، ولكنت مقدّمتك إلى « 7 » سبّى وذمّى .
ولأزمعت أن أضع نفسي في الكفّة التي وضعتنى فيها ، وأن أنزلها في « 8 » المنزلة التي أهّلتنى لها .
لعلمي أن حكومتك لا تنقض ، وحجّتك لا تدحض .
لكن يتواضع الليث لصيد الأنب ، وافتراس الثعلب .
هامش
( 1 ) في ج : « أو أن » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ب : « أو شناعة » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « في الصواب » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) هو أبو الطيب ، كما جاء في ديوانه 157 .
( 5 ) في ا ، ب « عن الذهن » ، والمثبت في : ج ، والديوان .
ورجل ذهن : ذكى فطن .
( 6 ) في ج بعد هذا زيادة : « به » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 7 ) في ج : « في » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 8 ) في ا : « إلى » ، والمثبت في : ب ، ج .