ولم أر في عيوب الناس عيبا * كنقص القادرين على التّمام « 1 »
وربما صدّق مولانا ما نقل إليه ، وما عرض من الافتراء عليه .
من أنى استهجنت شعره الرائق ، واستوجمت نثره الفائق .
أو من تقدّمه من متقدّمى هذه الصناعة ، وجالبى هذه البضاعة .
من كلّ من إذا رام اقتناص نوادر بديعيّة « 2 » ابتدعها ، أو غاص في بحار المعاني على جواهر « 3 » اختراعيّة اخترعها .
أو قال أبياتا أبرزها غررا ، أو نظم فقرا جعلها دررا .
وأنا أعيذ سيدي « 4 » أن ينظر الذنب الخفىّ ، أو يتغافل عن العذر الجلىّ .
تطيع الحاسدين وأنت امرؤ * جعلت فداؤه وهم فدائى « 5 »
أأنطق فيك هجرا بعد علمي * بأنك خير من تحت السماء
وهبني قلت هذا الصبح ليل * أيعمى العالمون عن الضّياء
وإنما طريق العلم نهج تستوى فيه الأقدام ، ومورد الفضل مشرع تتشارك فيه الأفهام .
ولكنّى أقول « 6 » :
أرى المتشاعرين غروا بذمّى * ومن ذا يحمد الداء العضالا
ومن يك ذا فم مرّ مريض * يجد مرّا به الماء الزّلالا
فو الذي حرّم وطء حرم الأعراض ، وعظّم أجر غرض أسهم الأغراض .
هامش
( 1 ) البيت لأبى الطيب ، في ديوانه 476 ، وفيه : « في عيوب الناس شيئا » .
( 2 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 3 ) في ج : « جواهره » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) في ج بعد هذا زيادة : « من » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 5 ) الأبيات لأبى الطيب ، وهي في ديوانه 71 ، وفيه : « وأنت مرء » .
( 6 ) البيتان لأبى الطيب ، وهما في ديوانه 130 .