ومن جهل المتاع ، فلينظر المبتاع .
جعل اللّه أوقات مولانا صافية من الكدر ، خالصة من الغير .
ومساعيه محمودة الأثر ، وعلومه زاكية الثّمر .
إنه على كل شئ قدير ، وبالإجابة جدير .
أيا عاتبا لا أحمل الدهر عتبه * علىّ ولا عندي لأنعمه جحد
سأسكت إجلالا لعلمك إنني * إذا لم تكن خصمي لي اللّجج اللّدّ « 1 »
* * * ومن شعره النّقىّ ، ما كتبه لبعض أحبابه في صدر رسالة :
أيها السيد الذي أنا عبده * والذي أنطق المدائح مجده
لي إلى وجهك الجميل غرام * في يديه عفو اشتياقى وكدّه
أنا إن زرت أو تخلّفت عبد * بل ولبّى صفا وحقّك ودّه
يستوى في الوفاء قربى وبعدى * وسواء قرب الولىّ وبعده
سوف أثنى على مودة مولى * ضاق عنها شكر الكلام وحمده
* * * وقوله في بعض الصدور :
حدّثت بالياس منك النفس فانصرفت * واليأس أحمد مرجوعا من الطمع
فكن على ثقة أنّى على ثقة * أن لا أعلّل نفسي اليوم بالخدع « 2 »
فما يضرّك عندي اليوم هجرك لي * ولست إن سمتني وصلا بمنتفع « 3 »
هامش
( 1 ) في ب : « لي الحجج اللد » ، والمثبت في : ا ، ج ، واللجج ، جمع اللجة ، وهي المرة من اللجاج .
( 2 ) في ا : « أعلل نفسي اليوم بالجذع » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « وصلا بمنقطع » ، والمثبت في : ب ، ج .