وإن كان يصطاد الفيل ، ويفترس العندبيل « 1 » .
حسبك اللّه ما تضلّ عن الحقّ * ولا يهتدى إليك أثام
لم لم تحذر العواقب في غي * ر الدّنايا وما عليك حرام « 2 »
والعقاب الذي حكم به مولانا على عبده مرضىّ ، وقضاؤه على مملوك رقّه مقضىّ .
لكن حيث كان الخوض في شعر الناقل محصورا ، والنّقد على زيوف محصول ديوانه مقصورا .
لو قصر تم السبب على ذلك المسبّب ، لكان أظهر للإعلال وأنسب .
بشأن الحب أنّ « 3 » ذلك العنوان ، ليس إلا في شأن ذلك الدّيوان .
وليعلم الخاصّ والعام ، ويتحدّث في المحافل عاما بعد عام .
بأن مولانا لم يخط في حكمه ثغرة السّداد ، ولم يزغ برسمه عن شريعة الرّشاد .
فلعمري لقد جاءني « 4 » الدّاء ، من مظنّة الدواء .
وكنت أعددت مولاي لكلّ مطلوب جناحا ، ولظلمات الخطوب مصباحا .
قد كنت عدّتى التي أرمى بها * ويدي إذا اشتدّ الزمان وساعدى « 5 »
فرميت منك بضدّ ما أمّلته * والمرء يشرق بالزّلال البارد « 6 »
أقول ذلك إجلالا واحتراما ، لا اختبارا واستفهاما .
فإن الأمور بيد اللّه ، والأرزاق في خزانة اللّه .
قد لعمري أقصرت عنك وللوف * د ازدحام وللعطاء ازدحام « 7 »
هامش
( 1 ) لعله مقلوب العندليب ، وفي القاموس ( ع ن د ل ) : والعندليل ، بلامين : ضرب من العصافير » .
( 2 ) في ج : « لم لا تحذر » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) في ج : « إذ » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) في ج : « جاء في » والمثبت في : ا ، ب .
( 5 ) في ج : « التي أسطو بها » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 6 ) عجز هذا البيت في التمثيل والمحاضرة 256 .
( 7 ) البيتان لأبى الطيب ، وهما في ديوانه 152 ، وفيه : « وللعطايا ازدحام » .