وسلبتنى ثوب التحمّل والأسى * وكسوتنى ثوبي أسى وعناء « 1 »
كم زفرة ضعفت فصارت أنّة * تمّمتها بتنفّس الصّعداء
وجرى الزمان على عوائد كيده * من قلب آمالي وعكس رجائي
قل للبخيلة إنّ وجهك جنّة * يا من رأى الجنّات للبخلاء
طلع البشير بأطيب الأنباء * بشراى إن العام عام لقاء
وعدت سعاد بأن تزورك فارتقب * بعد السّعاة وغيبة الرّقباء
إن صحّ ذاك ومن بذاك فقد غدت * رؤياي حقّا واستجيب دعائي
ماذا عليك إذا اكتسبت مبرّة * تجزى بها في الخلد خير جزاء
ورحمت ضعف جوارحي وقوائى * فحملت بعض الثّقل من أعبائى
ووصلتنى ممّا لديك ببدرة * معدودة من فضّة بيضاء
إن الأبرّ من البنين يواصل ال * إحسان مغتنما جزيل ثناء
واسمع لقول ابن الحسين وياله * من شاعر أربى على الحكماء
لأب قطوع جافى متجهّم * أحنى إذا من واصل الأبناء « 2 »
* * * وله من قصيدة ، مستهلّها :
لولا اشتياقى حبيبا قطّ ما قربا * لم ألف صبّا ضئيل الجسم مكتئبا
ولا شجتنى حمام الدّوح ساجعة * وهيّجت لي أرواح الصّبا طربا « 3 »
ولا أرقت لبرق لاح مبتسما * يحدو لي الجزع سحبا بات منتحبا
هامش
( 1 ) في ج : « ثوبي أسى وعزاء » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) لم يرد هذا البيت في ديوان المتنبي على هذا الروى .
وفي ا ، ج : « جاء في متجهم » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) في ج : « حمام الدوح صادحة » ، ، والمثبت في : ا ، ب .