253 الحسين بن علي الوادي « * »
هو في الفضل صاحب مزايا بوادي ، وأمّا في الأدب فإن شئت عدّه من عذبات وادى .
يجاذبه نسيم اللّطف من هنا وهنا ، وإذا ساقط فلا يساقط إلا رطبا جنى .
* * * وقد أثبتّ من شعره ما يحرّك العذب « 1 » ، ولم يسمعه صبّ إلّا وإليه انجذب .
فمنه قوله « 2 » :
نسيم الصّبا في سوحنا يتبختر * لك اللّه ما هذا الأريج المعنبر
أأنت رسول يا نسيم الصّبا وعن * حلول الحمى أم أنت عنهم مبشّر « 3 »
فهمت الذي أودعته غير أنني * أحبّ حديثا منهم يتكرّر
لما ألفته النفس منهم وعوّدت * وإلّا فعلم الغيب لا يتقدّر « 4 »
هامش
( * ) الحسين بن علي الوادي اليمنى .
من شعراء اليمن الفائقين ، وكان أديبا ، لطيف الطبع ، كثير الإحسان في شعره .
توفى سنة ست وسبعين وألف ، بالجبى ، بفتح الجيم ، وكسر الباء الموحدة ، ثم ياء نسب : اسم لحصن عظيم عال من بلاد ريحة .
خلاصة الأثر 2 / 99 - 101 ، حديقة الأفراح 10 ، 11 .
والوادي ، نسبة إلى : وادى بنا ، أو وادى خبان ، أو وادى الشزب ، أو وادى يكلا ، وكلها مواضع باليمن .
انظر معجم البلدان 4 / 875 ، 877 ، 880 .
( 1 ) العذب : أغصان الشجر ، والأطراف من كل شئ .
( 2 ) القصيدة في : حديقة الأفراح 10 ، خلاصة الأثر 2 / 99 ، 100 .
( 3 ) في ا ، ب ، وخلاصة الأثر : « يا نسيم الصباء عن » ، والمثبت في : ج ، والحديقة .
( 4 ) في ج : « لما ألفته النفس منهم وعودة » ، والمثبت في : ا ، ب ، والحديقة ، والخلاصة .