وتحلّنى في عقوة ملكيّة * منها أحلّ مراتب الخلصاء « 1 »
* * * فأجابه والده بقوله ، مع تمثّله بقول المتنبّى ، « 2 » وغيره من الشعراء « 2 » :
جاءت تميس كغادة حسناء * تختال بين غلائل وحلاء
منظومة قد كلّلت بجواهر * تزرى بحسن كواكب الجوزاء
فضّ الغلام ختامها فتنفّست * كتنفّس الأزهار غبّ سماء « 3 »
فكأنها من رقّة وطلاوة * تمثال نور في أديم هواء
وكأنها لعذوبة في لفظها * يضطرّ سامعها إلى الإصغاء
شهدت لمنشئها بحسن تصرّف * في الوصف والتّشبيب والإنشاء
للّه درّك يا محمد من فتى * أربى على النّجباء والأدباء
فلأنت سحبان البلاغة ناثرا * ولأنت في الشعرا حبيب الطّائى
وإليك ستّة أذرع مجموعها * جيم وواو معقبان بخاء
وجواب والدك الشّفيق كما ترى * متمثّلا برقائق الشّعراء
أعزر علىّ بفرقة القرباء * وتعتّب الأبنا على الآباء
فتفرّق البعداء بعد مودّة * صعب فكيف تفرّق القرباء « 4 »
أمّا أنا فأقول حاشا للعلى * ما حلت عن أكرومتى ووفائى
ومودّة أخلصتها لك طاقتى * في موضع الإخلاص من سودائى
فلقد كوى كبدي الجوى وجوانحي * واغتال حسن عزائمى وعزائي
هامش
( 1 ) العقوة : الساحة .
( 2 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 3 ) في ا ، ب : « فض الغلام ختامها فنضت » ، والمثبت في : ج .
( 4 ) في ب : « فتفرق الأعداء » ، والمثبت في : ا ، ج .