تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

252 ولده محمد

خبير بأساليب الكلام ، لم يقصّر في شعره عن درجة الأعلام . وكيفما تفوّه أطرى ، وحيثما اقتدح أورى . مع حسن فهم ، أوتى منه أوفر سهم . ونفس توّاقة إلى الحسنى ، وأوصاف تتحلّى بها الكاعب الحسنا . * * * وقد رأيت له « 1 » قصيدة أحكم فيها الرّصف ، فأثبتّ منها ما يستغنى بنفسه عن كثرة الوصف . وكان كتب بها إلى السيد الحسن بن الإمام إسماعيل ، وهو باللّحيّة « 2 » ، مادحا له ، وشاكيا إليه من والده :
عوفيت من كلفى وفرط عنائي * يا شبه خوط البانة الغنّاء أمّا أنا فشحوب جسمي شاهد * لي بالذي أخفى من البرحاء ومدامعى تنبيك عن صنع الأسى * من بثّ نور هواك في أحشائى فإذا امتريت فإن أيكة حاجرى * تدرى بواقعتى مع الورقاء « 3 » حين امتطت فنن الأراكة وانبرت * في النّوح تسمعه على أنحاء فوقفت لا عيني تساعدنى على * رمز ولا كفّ على إيماء حيران مسلوب الجنان مقرّح ال * أجفان نضو هوى وحلف بكاء
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 2 ) في ا : « بالحية » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسيأنى في القصيدة . وحية : من مخاليف اليمن . انظر معجم البلدان 2 / 382 . ( 3 ) في ا : « أيكه حاجر » ، والمثبت في : ب ، ج .