فلما رأى أنى لست ممن تغتاله غوائله « 1 » ، ويصطاد في حبائله .
وأنى وإن « 2 » طلبت للشّعر عيبا ألفيته ، وإن كافحنى قرن لقيته .
وأنه « 3 » إنما تخضع الرّقاب لمن وجدت فيه فضلا ، وتنقل الأقدام إلى من كان للزّيارة أهلا .
فأضرب « 4 » عن المجادلة صفحا ، وسحب ذيل تناسيه على رسم المساجلة مرحا .
ثم لمّا ودّعنا ، وغاب شخصه عنّا .
حملناه على أحسن محمل ، ونسبناه إلى ما هو من الجميل أجمل .
ولم نعلم أنه ركض علينا في ميدان حضرتك ، ووضع قدم قوله حيث شاء من الملام في سدّتك .
وما لكلام الناس فيما يريبني * أصول ولا للقائلين أصول « 5 »
أعادى على ما يوجب الحبّ للفتى * وأهدأ والأفكار فىّ تجول « 6 »
فلم أشعر إلّا « 7 » منذرا « 8 » إيعاد « 9 » مولاي علاه « 10 » لدى الباب ، يذكر ما حصل لجنابه من التحمّل « 11 » والاضطراب .
فيا للّه العجب كيف أصغى للنّميمة ، وبالغ كلّ المبالغة في الشّتيمة .
ولم يلهم أن الروايات تمرّ وتعذب ، والحكايات قد تصدق وتكذب .
هامش
( 1 ) في ا : « الغوائل » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) لعل الصواب : « إن » بدون الواو .
( 3 ) في ب : « فإنه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ا : « فضرب » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) البيتان لأبى الطيب ، وهو في ديوانه 352 ، وفيه : « ولا للقائليه أصول » .
( 6 ) في ب : « على من يوجب » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان .
( 7 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 8 ) مكان هذه الكلمة بياض في : ج ، وفي ب : « ومنذر » ، والمثبت في : ا .
( 9 ) في ج : « ميعاد » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 10 ) كذا في الأصول ، والجملة مضطربة .
( 11 ) في ج : « التمحل » ، والمثبت في : ا ، ب .