أن هذا بعض ما أدركه أسير امتهانك ، وهدف سهام امتحانك .
من بعض أوصاف حميد شيمك « 1 » ، التي حويتها بعلىّ هممك « 2 » .
التي أفحمت كلّ معارض يجارى ، وأوجمت كلّ معاند يمارى .
ورجمت مناويك بشواظ من نار ، وألجمت كلّ ذي لسن يقاويك بلجام العىّ والبوار .
فكيف أقوى بعد جرمي « 3 » بها ، وتحقّق وهمى فيها ، على سلّ مرهف المقال ، والتّجاسر في حضرتك على إطلاق عنان المقال .
مع علمي بصلود قدحى « 4 » ، ومعرفتي وسم قدحى .
وإني إن « 5 » جعلت نفسي لسهام سطوتك هدفا ، أوردتها من وخيم مناهل بطشك تلفا .
ثم لا أجد لي من الانتساب إلى معرفة جنابك شافعا ، ولا من الانتماء إلى خدمة أعتابك عن « 6 » أليم عقابك دافعا « 7 » .
وما « 8 » عسى أن أقول ، وعلى أي قرن أصول .
وأنت سحبان وائل ، وأنا أعيى من بأقل .
ولقد عرفت وما عرفت حقيقة * ولقد جهلت وما جهلت خمولا « 9 »
ما كلّ من طلب المعالي نافذا * فيها وما كلّ الرجال فحولا « 10 »
والرّسالة التي تقوّم بعدّة رسائل ، هو ما قال القائل « 11 » :
هامش
( 1 ) في ب : « شيمتك » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « همتك » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « جزعي » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) القدح : السهم قبل أن ينصل ويراش .
( 5 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 6 ) في ا : « من » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 7 ) في ب : « مدافعا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 8 ) في ج : « وماذا » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 9 ) البيتان لأبى الطيب ، وهما في ديوانه 136 .
ورواية الديوان : « فلقد عرفت » .
( 10 ) في الديوان : « ولا كل الرجال » .
( 11 ) البيتان للحصين بن الحمام المرى والبيت الأول في الأغانى 12 / 267 ، والأشباه والنظائر 1 / 143 ، وانظر حاشيته ، والبيت الثاني في الأصمعيات 69 ، وانظر التخريج في صفحة 64 .