244 أحمد صفىّ الدين بن صالح بن أبي الرّجال « * »
رأس مهرة علوم اللسان . وناسج صنعاء الحلل الحسان .
توفّرت آراؤه للصنائع الناجحة ، واختصّ ميزان حسناته بالأعمال الراجحة .
وله التاريخ الذي أبدع « 1 » فيه وأغرب ، وأطرب بحسن تعبيراته جدّ ما أطرب .
استكمل فيه الفروع والأصول ، واستوفى الأجناس برمّتها والأصول .
يأخذ الحقّ ويعطيه ، ويرمى الغرض فلا يخطيه .
وهو إلى ما يريد ، أقرب من حبل الوريد .
* * * وله أدب دار به من رحيق البيان معتّقه ، وملأ « 2 » الأكمام من « 3 » زهر روضه « 3 » مفتّقه .
وقد أخرجت من شعره قطعة أنضر من الرّوض غصونه تعتنق ، وأسحاره تتنسّم وآصاله تغتبق .
هامش
( * ) صفى الدين أحمد بن صالح بن محمد ، ابن أبي الرجال العمرى .
ولد سنة تسع وعشرين وألف ، في جهات الأهنوم .
وأخذ عن جماعة من العلماء ؛ منهم : الإمام المؤيد باللّه محمد بن القاسم بن محمد ، والسيد إبراهيم بن محمد بن أحمد المؤيدى ، والسيد عز الدين بن دريب ، والقاضي إبراهيم بن يحيى السحولى ، كما أجاز له جماعة آخرون .
كان من سراة الأدباء والفضلاء يصنعاء ، حلقت عليه الدروس بصنعاء وشهارة وصعدة ، وكانت له اليد الطولى في المعاني ، والبيان ، وتفسير القرآن ، وتقييد الفروع بالأصول .
وهو صاحب « مطلع البدور ومجمع البحور » ، في تاريخ اليمن ، وقد ترجم فيه لأعيان الزيدية .
توفى بصنعاء ، سنة اثنتين وتسعين وألف .
البدر الطالع 1 / 59 - 61 ، حديقة الأفراح 5 ، خلاصة الأثر 1 / 220 ، 221 .
( 1 ) في ج : « أعجب » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ا ، ب بعد هذا زيادة : « به » ، والمثبت في : ج .
( 3 ) في ا ، ب : « زهور روض » ، والمثبت في : ج .