وزهور الرّبى تعجّب من ذا * شاخصا طرفها المليح الجميل
فانبرت قضبها تراقص تيها * كخليل سقاه خمرا خليل
وعلى الجوّ مطرف الغيم ضاف * وعلى الشّطّ برج أنس أهيل
فيه لي رفقة رقاق الحواشى * كاد لين الطّباع منهم يسيل « 1 »
وهم في العلى أشدّ من النّب * ع إذا حلّ في الخطوب الجليل « 2 »
أريحيّون لو تسومهم النّ * فس لجادوا فليس فيهم بخيل « 3 »
نتهادى من العلوم كؤوسا * طيّبات مزاجها زنجبيل
وغوان من المعاني كعاب * ريقها عند رشفه سلسبيل
طاب لي رأدها وطاب ضحاها * كيف أسحارها وكيف الأصيل « 4 »
* * * ولما اطّلع عليها القاضي محمد بن إبراهيم السّحولىّ « 5 » ، عارضها بقوله :
لا زال وجه الجمال الجميل * ولها منه غرّة وحجول
وعليها من الملاحة سربا * ل طوال أردانه والذّيول
وخلاخيل بهجة وسلوس * وتقاصير نضرة وفلول « 6 »
والذي أبرزت من الحسن معلو * م ولكن أضعافه المجهول
هامش
( 1 ) في الأصول : « كان لين الطباع » ، والمثبت في : حديقة الأفراح ، وخلاصة الأثر .
( 2 ) لم يرد هذا البيت في خلاصة الأثر ، وفي ا : « في الخطوب جليل » ، والمثبت في : ب ، ج ، وحديقة الأفراح .
والنبع : شجر تتخذ منه السهام والقسي .
( 3 ) في حديقة الأفراح : « لو بسوحهم النفس » ، وهو خطأ ، وفي خلاصه الأثر : « لو تسومهم الروح » .
( 4 ) في ج : « طاب لي رودها » ، وفي خلاصة الأثر : « طاب لي دارها » والمثبت في : ا ، ب ، والحديقة .
ورأد الضحى : ارتفاعه .
( 5 ) مضت ترجمته ، في هذا الباب ، برقم 236 .
( 6 ) السلوس : جمع السلس ، بفتح فسكون ، وهو الخيط الذي ينظم فيه الخرز الأبيض ، تلبسه الإماء ، أو القرط من الحلى . القاموس ( س ل س ) . والتقصار : القلادة .