وهي قوله ، في وصف روضة صنعاء الشهيرة « 1 » :
روضة قد صبا لها الصّغد شوقا * قد صفا ليلها وطاب المقيل « 2 »
جوّها سجسج وفيها نسيم * كلّ غصن إلى لقاه يميل
صحّ سكّانها جميعا من الدا * ء وجسم النسيم فيها عليل
إيه يا ماء نهرها العذب صلصل * حبّذا يا زلال منك الصّليل
إيه يا ورقها المرنّة غنّى * فحياة النفوس منك الهديل
روض صنعاء فقت طبعا ووصفا * فكثير الثناء فيك قليل « 3 »
ته على الشّعب شعب بوّان وافخر * فعلى ما تقول قام الدليل « 4 »
نهر دافق وجوّ فتيق * زهر فائق وظلّ ظليل
وثمار قطافها دانيات * يجتنيها قصيرنا والطويل « 5 »
لست أنسى ارتعاش شحرور غصن * طربا والقضيب منه يميل
وعلى رأس دوحه خاطب الور * ق ودمع الغصون طلّا يسيل
ولسان الرّعود تهتف بالسّح * ب فكأن الخفيف منها الثقيل « 6 »
وفم السحب باسم عن بروق * مستطير شعاعها مستطيل « 7 »
هامش
( 1 ) القصيدة في : حديقة الأفراح 5 ، 6 ، خلاصة الأثر 1 / 220 ، 221 .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « قد صفا لها السعد » .
وصغد سمرقند من جنان الدنيا ، وهي قرى متصلة خلال الأشجار والبساتين ، من سمرقند إلى قريب من بخارى ، لا تبين القرية حتى تأتيها لالتحاق الأشجار بها ، وهي من أطيب أرض اللّه ، كثيرة الأشجار ، غزيرة الأنهار ، متجاوبة الأطيار .
معجم البلدان 3 / 394 .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « فقت لونا وطبعا » .
( 4 ) في ا : « شعب بوان فخرا » ، والمثبت في :
ب ، ج ، والحديقة ، والخلاصة .
وتقدم ذكر شعب بوان ، وأنه من جنان الدنيا ومتنزهاتها ، في أكثر من موضع .
وفي الخلاصة : « فعلى ما نقول قام دليل » .
( 5 ) في ا : « وثمار قطفها دانيات » ، وفي الخلاصة : « قطوفها دانيات » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 6 ) في ج : « فكأن الخفيف منها ثقيل » ، والمثبت في : ا ، ب ، والحديقة ، والخلاصة .
( 7 ) في ج : « وفم السحب باسق » ، والمثبت في : ا ، ب ، والحديقة ، والخلاصة .