ولهذى الدعوى براهين قد * حرّر منها المعقول والمنقول
غير أن المجال يستحسن الإج * مال فيه ويسمج التفصيل
جنّة الأربع الجنان الذي دا * ن بتفضيلها عليها الرسول « 1 »
ومتى احتاجت الغزالة في رأ * د الضحى أن يقام فيها الدليل
ولموضوع حسنها في الحواشى * ملحقات بدائع وفصول
كالرياض الغنّا إذا طاب فيها * ليلها والضحى وطاب المقيل
وبكى الغيم في رباها فأضحى * ضاحكا منه ثغره المعسول
وتغنّى الهزار في الورق الأخ * ضر واصفرّ كالنّضار الأصيل
وأتى مرسل النسيم إلى الغص * ن فيوحى إليه كيف يميل
حبّذا حبّذا مروج أحاطت * ببروج فيها البدور نزول
كجنان الفردوس ألوان ولدا * ن من النّبت في رباها تجول
فلريحانها سرور وقد را * ق بلالا خدّ له مبلول
وإذا اهتزّ الغصن وانتثر الطّ * لّ بمرجانه تبسّم لولو
وإذا ما النسيم دبّ على الما * ء تعاطاه جوهر وقبول
حبّذا نهرها الذي المسك والكا * فور والشّهد فيه والزّنجبيل
ما نقيب ودجلة والمعلّى * وفرات ونيل مصر المنيل « 2 »
في البساتين كالثّعابين تنسا * ب رأيت الحباب كيف تسيل « 3 »
هامش
( 1 ) في ج : « الجنان اللذان بتفضيلها » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) النقيب لعله ماء . انظر معجم البلدان 2 / 371 ، 3 / 743 ، وهو فيه 4 / 807 : شعب من أجأ .
ونهر المعلى : نهر ببغداد ، يدخل من باب بين ، وتعرف محلة ببغداد به ، وهي أشهر وأعظم محلة فيها ، كما يقول ياقوت ، في وقته . معجم البلدان 4 / 845 .
( 3 ) الحباب : جمع الحب ، وهو الجرة العظيمة ، ولعلها « الحباب » بالضم ، وهي الحية .