فمنه قوله « 1 » :
طرب يهيج اليعملات سبانى * وجوى بأطباق الفؤاد ذوانى « 2 »
وتعلّلى بخلت به ريح الصّبا * وتصبّرى كرمت به أجفانى « 3 »
إن الحبيب وقد تناءت داره * أغرى فؤاد الصبّ بالأحزان
لو زارني طيف الكرى متفضّلا * بجماله وحديثه لشفانى « 4 »
أو لو تفضّل بالوصال تكرّما * أصبحت من قتلاه بالإحسان
يا عاذلى دعني فلست بمرعو * عذل العدى ضرب من الهذيان « 5 »
من مديحها :
لولا طلوع الشمس في كبد السّما * خلناه أشرف من على كيوان « 6 »
فكأنه السفّاح منصور اللّوا * جاءت صوارمه على مروان
وكأنه الهادي بنور جبينه * وكأنني المهدىّ في إذعانى « 7 »
وكأن نور جبينه من يوسف * فأنا الرّشيد به إلى الإيمان
يا أيها المأمون عند إلهه * والمتبع الإحسان بالإحسان
والحاشر الماحي المؤمّل للورى * تحت اللّوا ذخرا إلى الرحمن « 8 »
الجار والرّحم الذي أوصى به * ربّ السما ودعاك بالإعلان
فاللّه فىّ أبا شبير وشبّر * كيلا أخاف طوارق الحدثان « 9 »
* * *
هامش
( 1 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 385 .
( 2 ) اليعملات : النوق النجيبة المطبوعة على العمل .
( 3 ) في ا ، ب : « للريح الصبا » ، وفي خلاصة الأثر : « ريق الصبا » ، والمثبت في : ج .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « لو زار في طيف الكرى » .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « يا عاذلى عنى » .
( 6 ) كيوان : هو زحل .
وفي الخلاصة : « من علا كيوان » .
( 7 ) في ا ، ج : « في إذعان » ، والمثبت في : ب .
وهو يشير في هذا البيت السابق عليه والتالي له إلى بعض خلفاء بنى العباس .
( 8 ) في ا ، ج : « ذخر إلى الرحمن » ، والمثبت في : ب .
( 9 ) في الأصول : « أبا بشير وشبر » ، والمثبت في الخلاصة .
وشبير وشبر ، أبناء هارون عليه السلام ، وبهذين الاسمين سمى النبي صلى اللّه عليه وسلم الحسين والحسن رضى اللّه عنهما . انظر القاموس ( ش ب ر ) .