242 السيد محمد بن أحمد بن الإمام المؤيّد بن علىّ بن جبريل « * »
سيّد بهر بحسن خلقه وخلقه ، ولقد أطلق عنانه في المكارم فلم يدرك أحد شأو طلقه .
محاسنه سافرة القناع ، ومحامده يتمّ بها وحدها الإقناع .
ولّاه المتوكل بندر المخا فأحمدت سيرته ، وظهرت عن سرّ الكناية « 1 » سريرته فأمدّه بالمعونة المتبيّنة ، واستظهر له الرعاية المتعيّنة .
فلم يزل حتى طوى من مسافة العمر المراحل ، وانتهى من لجّة بحر الحياة إلى السّاحل .
* * * وقد أثبت له من شعره السّهل الانقياد ، ما استوفى الحسن جملة فلم يبق فيه محلّ لازدياد .
هامش
( * ) السيد محمد بن أحمد بن الإمام الحسن بن داود بن الحسن بن الإمام الناصر بن الإمام عز الدين بن الحسن بن علي بن المؤيد بن جبريل .
هكذا أورد المحبي نسبه في خلاصة الأثر .
وذكر زبارة في ملحق البدر الطالع ، أنه السيد محمد بن أحمد بن الحسن بن علي بن داود الحسنى .
وهو عالم فاضل ، وسيد شجاع .
قرأ بصنعاء وصعدة ، وصبر على مشاق الوقت حتى أفضت به إلى محل من الخير لا يدرك .
وكان يشارك في المهمات ، ويقود الجيوش لبنى القاسم .
تولى في زمن الحسن بن القاسم العدين ، وضم إليه في أيام المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم حيس من تهامة ، وبندر المخا .
ولما كان الحج الكبير ، سنة ثلاث وخمسين ، وكان فيه جلة بنى القاسم ، جعله الإمام المؤيد باللّه محمد ابن القاسم أميرا عليهم جميعا .
وللسيد محمد شرح على « كافية ابن الحاجب » ، سماه « تحفة الطالب وزلفة الراغب » ، وله « شرح على الهداية » في الفقه ، و « ديوان شعر » .
توفى سنة اثنتين وستين وألف ، ببندر المخا ، ونقل إلى حيس فدفن بها .
خلاصة الأثر 3 / 384 ، 385 ، ملحق البدر الطالع 193 .
( 1 ) لعل الصواب : « الكفاية » .