فتغنّى بمديحه « 1 » غير الغرّيد ، وملأت مهابته « 2 » قلب كلّ قريب وبعيد .
بعث الرعب في قلوب الأعادى * فكأنّ القتال قبل التّلاقى « 3 »
وتكاد الظّبا إذا جاش غيظا * تنتضى نفسها إلى الأعناق « 4 »
كرم خشّن الجوانب منه * فهو كالماء في الشّفار الرّقاق « 5 »
ومعال إذا ادّعاها سواه * لزمته جناية السّرّاق « 6 »
هو لعمري المقدّم الذي لا يجارى في مضمار ، ولا يساوى عذار جواد سؤدده بعذار .
لقد تقلّد بفخره حساما لا تنبو مضاربه ، وتخوّذ من عرضه بيضة « 7 » يعجز عن قرعها مضاربه .
فمن رام وطء حرمه بنقص ملّته البقيا ، ومن اصطلى بناره أتيح له منها شوب لا يموت فيها ولا يحيى .
أعزّ مغالب كفّا وسيفا * ومقدرة ومحمية وآلا « 8 »
وأشرف فاخر نفسا وقوما * وأكرم منتم عمّا وخالا
كلّا واللّه ، لست صادقا في قالى ، ولا مصيبا تلك الرّميّة بنبال مقالى .
لأنى لا أرتضى « 9 » له من « 9 » جميل المدح مدحا ، ولا أستطيع لمتن حسن ثنائه شرحا .
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وفي ب : « بمدائحه » ، والمثبت في : ج .
( 2 ) في ج : « نهايته » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) هذا البيت والأبيات التالية لآبى الطيب ، وهي في ديوانه 225 ، 226 ، وفيه : « بعثوا الرعب » .
( 4 ) في الديوان :
* وتكاد الظّبا لما عوّدوها *
( 5 ) في الديوان : « الجوانب منهم » .
( 6 ) في ا : « إذا دعاها » ، وفي ب : « إذا دعانا » ، والمثبت في : ج ، والديوان ، وفيه : « ادعاها سواهم » .
( 7 ) في ج : « ببيضة » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 8 ) البيتان لأبى الطيب أيضا ، وهما في ديوانه 130 . وفي ب : « أعز مطالب » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان .
( 9 ) في ا : « لعز » ، وفي ب : « له في » ، والمثبت في : ج .