وتراه معترضا لنا ومولّيا * أحداقنا وتحار حين يقابل « 1 »
كلماته قضب وهنّ فواصل * كلّ الضّرائب تحتهنّ مفاصل
مقطّعاته كالسحر الحلال ، والسّلسبيل السّلسال .
والمثل السائر ، والنّادر المنجد والغائر .
لا يمكن الاحتذاء على مثالها ، ولا تطول أعناق الهمم إلى مثالها .
إن شبّه فالمعتزّيّات « 2 » واجمة ، أو أغرب « 3 » فالمغربات راغمة .
ذو الأخلاق الأريحيّة ، والأحكام الشّريحيّة « 4 » .
والشجاعة العنترية ، والنصائح البحترية .
من هو في الزهد « 5 » كأويس « 6 » ، وفي الحلم كالأحنف بن قيس .
إياس « 7 » الزّكن ، عرىّ عن اللحن واللّكن .
كان قدما أبوه في العلم والزهد يساوى سميّه زكريا ، فاقتفى أثره وأربى عليه وله صار وارثا ووليّا .
أنهى إليك أيها المولى الباذخ فخاره ، الشامخ على النجم مناره .
هامش
( 1 ) في ب : « معترضا لنا ومواليا » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان .
( 2 ) نسبة إلى ابن المعتز .
( 3 ) في ا ، ب : « وأغرب » ، والمثبت في : ج .
( 4 ) نسبة إلى القاضي شريح بن الحارث الكندي .
من أعظم القضاة في الإسلام ، كان له قضاء الكوفة زمن الراشدين ، وظل قاضيها حتى أيام الحجاج ، واستعفى فأعفى سنة سبع وسبعين ، وتوفى سنة ثمان وسبعين .
شذرات الذهب 1 / 85 ، وفيات الأعيان 2 / 167 .
( 5 ) في ا ، ب : « للزهد » ، والمثبت في : ج .
( 6 ) أويس بن عامر القرني .
تابعي ، زاهد ، متنسك .
سكن الكوفة ، واستشهد سنة سبع وثلاثين .
حلية الأولياء 2 / 79 ، شرح المقامات للشريشى 2 / 160 ، ميزان الاعتدال 1 / 278 .
( 7 ) القاضي إياس بن معاوية بن قرة المزنى .
كان آية في الذكاء والفطنة ، وكان زكنا يظن الطن فيصيب فيه .
توفى سنة اثنتين وعشرين ومائة .
ثمار القلوب 92 ، وفيات الأعيان 1 / 254 ، ترجمة رقم 102 .