ولا كانت حوادث حدتنا على الوصل فهمزت بنا إلى الدهر فكانت همزة قطع ، وغارت من التئام شملنا فاستعانت عليه بيد التّشبيب فصدعته أىّ صدع .
فلا وصل بعد ذلك ، ولا مكاتبة فيه للملوك من المالك .
إذا لم يكن يا غصن وصل فإنني * سأقنع بالأوراق منك على كمد
فقد فقد الطرف القريح منامه * وقد هتن القلب الجريح وقد وقد « 1 »
وقد قدّ النّوى لمّا غدوت « 2 » سمىّ يوسف فؤادي من قبل لا قميصى من دبر ، وصيّرنى في سجن الهموم لمّا علم أنى كنت من قوم هم على مفارقتك صبر .
وأجمع رأيه أن يجعلني في غيابات جبّ الأحزان ، بعد أن انثنى عن قتلى بسيف الأشجان .
وجاء على قميصى من دموعي بدم ، واسترقنى لمّا استرقنى وباعني ببخس بيعا « 3 » لم يتبعه ندم .
فأخرجني أيها الملك العزيز برأيك في الوصل والمكاتبة لا برؤياك ، واجعلني على خزائن التّلاقى إنّى حفيظ بودّك عليم بالوفاء الذي يليق بعلياك « 4 » .
ووفّ غير مأمور لغير غادر ، واحفط عهد من أضاع « 5 » فيك كلام العاذلين فأنت قادر .
يا من أطعت بحبّه * مخالفا معنّفى
اللّه في محافظ * على الولا وفي وفى
وأقسم باللّه إقسام من لا يجعله عرضة لأيمانه ، وبحياة مولانا التي يعلم يودّها المملوك لأنها أحد شروط إيمانه ، وتحالفت ، على إتلاف روحي ، التي كدت أن أقول لها بعدك روحي ، وما تخالفت .
هامش
( 1 ) في ب : « وقد وهن القلب الجريح » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا ، ب : « غدرت » ، والمثبت في : ج .
( 3 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 4 ) بعد هذا إلى قوله : « أسفى على زمن حكى أحلاما » الآتي ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 5 ) في ا : « أطاع » ، والمثبت في : ب .