وصار :
للسّبى ما نكحوا والقتل ما ولدوا * والنّهب ما جمعوا والنار ما زرعوا « 1 »
والحمد للّه الذي جعل فناهم في فناهم ، وتدميرهم في تدبيرهم .
وصدّعهم بالزّجاج « 2 » ، صدع الزّجاج .
وأراد تصغيرهم ، بعد تصعيرهم « 3 » .
وأعادك « 4 » في جمع سلامة وهو جيشك الذي لم يدخل واحده وهو « 5 » أنت شئ من العلل ، ومرّ بهذا الفتح المبين الذي انسدّ به كلّ خلل جلل .
والعود الذي هو بمنزلة الربيع ، فكم جدّد لنا أفراحا أثنينا عليها بأحسن ممّا أثنى على كأسه الخليع « 6 » :
وكسا الأرض خدمة لك يا مو * لاي دون الملوك خضر الحرير
فغدت كلّ ربوة تشتهى الرّق * ص بثوب من النبات قصير
فهي تختال في زبرجدة خضراء تغذى بلؤلؤ منثور ، وإن لم تكونوا نزلتم في منازلكم التي هي مطالع السرور ، ومعدن الخلافة التي لم تطّور آيتها « 7 » المرفوعة بيمين النصر إلى يوم النّشور .
ففي « 8 » تقريب الجياد ، تقريب من البعاد .
هامش
( 1 ) البيت لأبى الطيب المتنبي ، وهو في ديوانه 303 .
( 2 ) الزج : الحديدة التي في أسفل الرمح ، ويقابله السنان .
( 3 ) في الأصول : « تصغيرهم » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 4 ) في ج : « والهادي » ، والمثبت في ، ا ، ب .
( 5 ) زيادة من : ج ، على ما في : ا ، ب .
( 6 ) يعنى الحسين بن الضحاك بن ياسر الباهلي .
شاعر عرف برقة الشعر ، والبراعة في الخمريات .
نادم الأمين العباسي ، ومدح المعتصم ، والواثق .
وتوفى سنة خمسين ومائتين .
الأغانى 7 / 146 - 226 ، وفيات الأعيان 1 / 490 ، ترجمة 183 .
( 7 ) في ب : « آياتها » ، وفي ج : « أيمانها » ، والمثبت في : ا .
( 8 ) في ا : « فهي » ، والمثبت في : ب ، ج .