قلت له يا طلعة المشترى * من باع منك القلب ما أخطا
ظبي رعى منّا ثمار الهوى * وما رعى أثلا ولا خمطا « 1 »
أهيف حاكت لين أعطافه * سمر القنا فاعتقلت سخطا
تجلّدى شكّ لدى سخطه * فمن يقيني إن نوى السّخطا « 2 »
عرّض بالزّورة من بعد أن * طوّل في الهجران واشتطّا « 3 »
فجاءنى منتصب القدّ قد * جرّ من التّيه به المرطا
في ليلة أحببت أن لا أرى * للصبح في مفرقها وخطا
فلم يزل لي مشهدا جامعا * للذّتى توسعنى غبطا
حتى بدا الصبح لنا حاكيا * وجه الحسين البرّ إن أعطى
سبط رسول اللّه أزكى الورى * أرومة أكرم به سبطا
تألّفت من درر ذاته * فصار في جيد العلى سمطا
شؤبوب إحسان وجود لنا * وجوده قد أعدم القحطا « 4 »
يرفع للسّارين نار القرى * فكم بصير أمن الخبطا
وارى زناد الرّأى كم حاذرت * أعداؤه من ناره سقطا
يستحسن الدّرع لباسا على * جسم لديه يستخشن الرّيطا « 5 »
كم فرّ من ثعلب خطّيّه * ليث حسبناه إذا قطّا
نرجو له نقدا ونخشى له * نقدا أبى الإبطال والإبطا « 6 »
لمق المحيّا ظاهر البشر لم * يزو بنوء خلقه السّبطا
هامش
( 1 ) الخمط : شجر كالسدر ، وشجر قاتل . القاموس ( خ م ط ) .
( 2 ) في ا ، ب : « إن نوى الشحطا » ، والمثبت في : ج .
( 3 ) في ا : « طول بالهجران واستبطأ » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) الشؤبوب : الدفعة من المطر .
( 5 ) في ب : « جسم له » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) النقد الأولى : اختلاس النظر نحو الشئ ، والثانية من تميز الطيب من الخبيث .