ولا برح سيّدا إذا علت رتبة أو جنّ دهر كان لهما أفضل راق « 1 » ، ونبيلا للقلوب وفاق ، في أنه أفضل من ساد الأنام وفاق .
وإماما في العلوم تنبذ عند سماع « 2 » حديثه « 3 » العقيق ، وهماما نظره في الأمور كالسيف السّريجىّ « 4 » في الدّقة والاستواء وكالسّراج في البريق .
منوطا عمره بيوم التّناد ، مفسحا في أيامه حتى لم يدر أهي أحاد أم سداس في أحاد .
وبعد بذل أدعية بلغت إلى الأفق الأعلى ورحبت فوقه مظهرا ، ومضى سلاحهنّ في كلّ من استقبل الحال بأمر مكروه فأضحى مضمرا انكساره مظهرا .
إذا رفعت يوما لذي العرش خيمة * لصدق ولائى فيك بين السّرادق
اعتمادا على ما أخرجه مسلم « 5 » ، من حديث أبي الدّرداء عن أم الدّرداء « 6 » :
« دعوة الرّجل لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، وملك فوق رأسه يقول : آمين آمين ، ولك بمثل « 7 » » .
هامش
( 1 ) من الرقى ، وهو الصعود للأول ، واستعمال الرقية للثاني .
( 2 ) ساقط من : ا ، وفي ب :
« سماعه » ، والمثبت في : ج .
( 3 ) في ج : « حديث » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) نسبة إلى سريج القين . القاموس ( س ر ج ) .
( 5 ) في صحيحه ( باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب ، من كتاب لذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ) 4 / 2094 .
( 6 ) في الأصول : « أم كرز » وهو خطأ ؛ فرواية الحديث في جميع طرقه عن أم الدرداء ، والذي أوقع في هذا الخطأ أن الحديث في أحد طرقه مروى عن طلحة بن عبيد اللّه بن كريز ، وهو بهذه الألفاظ التالية ، رواية صفوان بن عبد اللّه بن صفوان ، وكانت تحته الدرداء ، قال : قدمت الشام ، فأتيت أبا الدرداء في منزله ، فلم أجده ، ووجدت أم الدرداء ، فقالت : أتريد الحج العام ؟ فقلت : نعم . قالت فادع اللّه لنا بخير ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقول . . . إلخ . انظر صحيح مسلم . الموضع السابق .
وأم الدرداء هذه هي الكبرى ، وهي خيرة بنت أبي حدرد الأسلمي . انظر أسد الغابة 5 / 580 .
( 7 ) رواية مسلم للحديث : « دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، عند رأسه ملك موكّل ، كلّما دعا لأخيه بخير ، قال الملك الموكّل به : آمين .
ولك بمثل » .