وعلى ما ورد في الحديث الصحيح عن ابن عبّاس سيّد الصحابة ، في « 1 » أنّ دعوة الرّجل لأخيه بظهر الغيب أحد الدّعوات الخمس المستجابة .
ينهى « 2 » والأليق به أن تنتهى « 3 » نفسه الأمّارة ، عن مكاتبة أهل الخلافة والإمارة .
فإنه « 4 » وإن كان « 4 » من الكرام الكاتبين لهم فليس ذلك ، وكيف يكاتب مالكه من هو مقرّ بالدّخول تحت رقّه وإنما المكاتبة من المالك .
لكنه وإن كان دونهم فهو يعتقد عدم خروجه عنهم ، اعتمادا على ما رفعه أبو رافع « 5 » إلى سيّد الأنبياء : « مولى القوم منهم » .
على أنه إن تصرّف في هذا إلّا أنها الذي كل رقّ « 6 » لجرّ كلامه مفتون ، فهو يعلم صحة إذنكم « 7 » له ولا ينكر تصرّف العبد المأذون .
وورد خبر عودكم المقرون بالنجاح ، بعد أن لاح لكم الظّفر من مشرق الفلاح ، وسفرت لكم شمس الظّفر من « 8 » خلف ستارة الصّلاح ، وأعربت عن رفع شأنكم بلاد بنتها على الفتح عزائمكم التي هي أمضى من بيض الصّفاح ، وابتسمت لكم ثغورها لمّا جليتموها من قلح « 9 » العدى بمساويك الرّماح .
والفتح المشرق قد طلعت فيه شمس الخلافة بعد أن أفلت وانسدّ ، وقلت في ذلك
هامش
( 1 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 2 ) في ج : « انتهى » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) في ا : « تنهى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 5 ) أبو رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، اختلف في اسمه ، فقيل : أسلم ، وقيل :
إبراهيم ، وقيل : صالح .
وكانت وفاته في خلافة عثمان ، وقيل في خلافة على ، قال ابن الأثير : وهو الصواب .
أسد الغابة 5 / 191 .
( 6 ) ساقط من : ا ، ج ، وهو في : ب ، والعبارة ركيكة .
( 7 ) في ج : « إذنه » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 8 ) في ا ، ب : « عن » ، والمثبت في : ج .
( 9 ) القلح : صفرة الأسنان .