حلة خضراء يقول كلّ ناظر إليها كأنما نسجت على مرادي :
فإنها أرض لمن لم يجد * لعيبه عن منهج منهجا
ندب يعيد الفرض أن لا يرى * بابا له عن مرتج مرتجا
وسيّد أقامته المعالي والعوالي فلم يختلف في فضله اثنان ، وهمام أضحى المشترى لرتبة رجحت من قبل أن يرصد الميزان .
ومولى صار نصيرا للخلافة فنعم المولى ونعم النّصير ، وصاحب أقلام حطّم عوالي الأعداء بترسّل قصيرها قبل أن تقول بيدي لا بيديك يا قصير .
وملك إذا صلّت صوارمه لم يبق للعدى « 1 » غير التّسليم ، أو أراد تكليم المعاندين بألسنة أسنّة أذعنوا له قبل التّكليم « 2 » .
أو عقد ألويته حلّ بالمخالف الوبال والتّلف ، أو وجف بخيله وركابه على الأعداء قيل جرى القلم بهلاكهم وجفّ .
أو وصف لهم عزائمه وترسّلاته ظنّوا بأنهم عياله ألف صفّ من عزائمه وصفّ أو وكف جود كفّه أقلع السحاب عن مجاراته وكفّ .
أو ملأ سمعنا أمالي لا قالى « 3 » لها فهي « 4 » المليحة المليحة ، أو جادل طعن الخصم بعوالى أحاديثه الصحيحة .
أنّى تجاريه فرسان العلوم ومن * غباره في هواديهنّ ما نقضوا
فهو ربّ السيف والطّيلسان ، والقلم الذي يزداد إفصاحا كلما قطع منه اللسان .
واليد التي « 5 » لا تهرع الناس إليها فيفوزون بالخمسة الأشباح ، وتدعو الأنام لها بالبسط فكم ظفروا من أناملها بأياد تجلّ عن الإيضاح .
هامش
( 1 ) في ج : « للأعداء » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) تكليم الأولى من الكلم ، وهو الجرح ، والتكليم الثانية : الكلام .
( 3 ) من القلى ، وهو البغض ، وهو يشير أيضا إلى أمالي القالى .
( 4 ) في ج : « فهما » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 5 ) ساقط من : ا ، ج ، وهو في : ب .