تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

237 يوسف بن علي الهادي « * »

نكتة عطارد وتحفة الفلك ، قالت محاسنه اليوسفيّة ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك . تناول راية البيان باليمان « 1 » ، فظهر فضله فيه ظهور الإيمان . وقد أوتى من الفصاحة ما لو سمعه سحبان لأستحيي ولم يتفوّه ، ومن البلاغة ما أعجز من نظرائه المرموقين « 2 » كلّ مفوّه . يجرى الأدب في أزمّته ، فيأخذ منه الأمل برمّتة . إلى عجائب لطائف أخذت بكلّ معنى ، وتعطّر بمشامّ ذكرها كلّ مغنى . * * * وشعره مثل طبعه مصقول ، ودهره راوية ما يقول . وقد أثبتّ من نثره ما هو أفوح من الزّهرة تفتّحت عنها الكمامة ، ومن نظمه ما هو أبهج منظرا من صدر البازىّ وطوق الحمامة . قال : ولمّا طلع بدر عود شرف الإسلام الحسين بن وجيه الدين « 3 » من المشرق كاملا ، ونهض منه إلى حضرة الإمام قافلا .
هامش
( * ) يوسف بن علي الهادي ، الكوكبانى ، ثم الصنعاني . القاضي الأديب ، والشاعر المجيد . وهو مصنف « طوق الصادح المفصل بجوهر البيان الواضح » ، و « سوانح فكر الأفهام وبوارح فقر الأقلام » ، وله ديوان سماه « محاسن يوسف » . لقى يوسف الكثير من المحن من أهل عصره ، لأنه برع وفاقهم . توفى سنة خمس عشرة ومائة وألف . البدر الطالع 2 / 355 ، 356 . ( 1 ) اليمان : اسم لليمن . ( 2 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب . ( 3 ) تقدمت ترجمته ، في هذا الباب ، برقم 203 .