237 يوسف بن علي الهادي « * »
نكتة عطارد وتحفة الفلك ، قالت محاسنه اليوسفيّة ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك .
تناول راية البيان باليمان « 1 » ، فظهر فضله فيه ظهور الإيمان .
وقد أوتى من الفصاحة ما لو سمعه سحبان لأستحيي ولم يتفوّه ، ومن البلاغة ما أعجز من نظرائه المرموقين « 2 » كلّ مفوّه .
يجرى الأدب في أزمّته ، فيأخذ منه الأمل برمّتة .
إلى عجائب لطائف أخذت بكلّ معنى ، وتعطّر بمشامّ ذكرها كلّ مغنى .
* * * وشعره مثل طبعه مصقول ، ودهره راوية ما يقول .
وقد أثبتّ من نثره ما هو أفوح من الزّهرة تفتّحت عنها الكمامة ، ومن نظمه ما هو أبهج منظرا من صدر البازىّ وطوق الحمامة .
قال :
ولمّا طلع بدر عود شرف الإسلام الحسين بن وجيه الدين « 3 » من المشرق كاملا ، ونهض منه إلى حضرة الإمام قافلا .
هامش
( * ) يوسف بن علي الهادي ، الكوكبانى ، ثم الصنعاني .
القاضي الأديب ، والشاعر المجيد .
وهو مصنف « طوق الصادح المفصل بجوهر البيان الواضح » ، و « سوانح فكر الأفهام وبوارح فقر الأقلام » ، وله ديوان سماه « محاسن يوسف » .
لقى يوسف الكثير من المحن من أهل عصره ، لأنه برع وفاقهم .
توفى سنة خمس عشرة ومائة وألف .
البدر الطالع 2 / 355 ، 356 .
( 1 ) اليمان : اسم لليمن .
( 2 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 3 ) تقدمت ترجمته ، في هذا الباب ، برقم 203 .