بعد أن فقر « 1 » عليهم عدوان العدوّ أمما ، وكاد أن لا « 2 » يبسم لهم « 2 » ذلك الثّغر عن شنب الفتح فما .
ففتقت لهم ريح الجلاد بعنبر النصر ، واجتنوا زهرات الظّفر بأنامل النّجح الذي تندّ أوصافه عن الحصر .
وكان وصوله إلى حضرة الإمام مقارنا لقدوم العيد ، فكأنما كان هلاله صلت « 3 » وجهه السّعيد .
فأورده الإمام ورد إكرامه الصّاف ، وأنزله ظلّ تبجيله وتعظيمه الضّاف .
وملأ بالثناء عليه أسماع الملا ، وأجابه إلى الدعاء له بنجح الأرب ولم يتلقّ حسينا بكربلا .
كتبت إليه أهنّيه بالفتح والعود والعيد ، برسالة وقصيدة لم « 4 » ينسج على منوالهما البديع البعيد .
وهما :
يقبّل الأرض التي أضحت مواطن التّهانى ومواطئها ، وصارت منازل الأماني المقرونة بالنّجاح ومنازهها .
وتطولّت على ذوى التّقصير ببرّها المحمود في يوم العرض ، وصيّرت فضلها أبيّا لمفارقة ذي الفضل فلو قيل له : أذهب عنّا قال : لن أبرح الأرض « 5 » .
وأنشأت سحب جودها فرأينا النّدى منها على الأوراق ، وفتحت أكمام « 6 » معارفها عن زهرات فوائدها فتمشّينا فيها بالأحداق .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، ولم أدر وجهه ، ولعل الصواب : « فغر » .
( 2 ) في ج : « يتبسم له » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) في ا : « صلة » ، والمثبت في : ب ، ج .
والصلت : الجبين الواضح . القاموس ( ص ل ت ) .
( 4 ) في ج : « على » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 5 ) اقتباس من الآية الكريمة 80 في سورة يوسف .
( 6 ) في ب : « كمام » ، والمثبت في : ا ، ج .