كنت أجنى ثمار أنسك فيهنّ * فبدّلت بالنّوى تبديلا
* * * فأجابه بقوله :
طلب الشوق من فؤادي كفيلا * مذ تراءى وجه النهار صقيلا « 1 »
ومشى الغصن في المطارف لمّا * عقد الطّلّ فوقه إكليلا
صاحبي صاح بي لواعج شوق * يا أخا الصّبوة الرّحيل الرّحيلا
آه والشوق ما تأوّهت منه * لزمان ذكرت منه الجميلا
أىّ دهر أسدى إلىّ جميلا * مذ رآني ذاك الكريم الجليلا
وخليلا ما قلت لمّا افترقنا * ليت لم أتّخذ فلانا خليلا « 2 »
كان يومى به كلمحة طرف * فغدا للفراق حولا كميلا
لإمام حاز العلوم فروعا * باسقات قد أينعت وأصولا
كم أرتنا فصوله اللّؤلؤيّا * ت إلى منتهى الأصول وصولا
حجّة صيّر المفاخر أوضا * حا على طرف عزمه وحجولا
راسخ في العقول لو فاخر السّي * ف لأغضى في جفنه مفلولا « 3 »
جمع اللّه شملنا وأرانا * من أسارير وجهه المأمولا
* * * قلت : مراده بالسّيف ، الآمدىّ « 4 » ، صاحب « الإحكام » .
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « وجه الربيع » ، وفي ج : « وجه الزمان » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) في ب ، ج : « ليتني لم أتخذ » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) في ج : « لأفضى في جفنه » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) أبو الحسن علي بن محمد بن سالم التغلبي الآمدي ، سيف الدين .
صاحب كتاب « الإحكام في أصول الأحكام » ، وغيره من المصنفات في الأصول وعلم الكلام .
توفى سنة إحدى وثلاثين وستمائة بدمشق .
طبقات الشافعية الكبرى 5 / 129 ( الطبقة السادسة ) ، وفيات الأعيان 2 / 455 .