233 عبد الرحمن بن محمد الحيمىّ
بحر زاخر ، لا يدرك منه آخر .
تشنّفت به الأسماع ، وانعقد على فضله الإجماع .
وهو في الأدب صاحب آيته ، « 1 » وواصل غايته « 1 » .
ونكتة مساءلته ، وفارس محلّته .
عليه في حلّ مشكلاته المدار ، وله فيه نباهة المكانة والمقدار .
* * * فمن شعره ، ما كتبه إلى أحمد بن حميد الدين « 2 » ، صاحب « ترويح المشوق » ، وهو بكوكبان :
عن أحمد يروى حديث العلى * شيخان أعنى قلمي واللّسان
ذا بدر أفق زائد في السّنا * فاعجب لبدر ضمّه كوكبان
* * * وكتب إليه أيضا :
سار دمعي منّى إليك رسولا * حين أخليت ربعه المأهولا
وفؤادي استقرّ إذ أنت فيه * يتراءاك بكرة وأصيلا
ونسيم الصّبا تحمّل من وص * ف اشتياقى فيه حديثا طويلا
حبّذا قربك الذي كان أندى * في فؤادي من النسيم بليلا
قرّب اللّه عهدكم من ليال * لم أكن لاقترابهنّ ملولا
أتلظّى جوى وفرط حنين * إن تذكّرت ظلّهنّ الظليلا
وإذا ما احترقت شوقا فقولي * ليت لم أتّخذ فلانا خليلا « 3 »
هامش
( 1 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 2 ) تقدمت ترجمته في هذا الباب ، برقم 206 ، صفة 331 .
( 3 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة الفرقان 28 :يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا.