234 محمد بن أحمد بن « 1 » عز الدّين السّلفىّ
جامع شمل الآداب ، والصّارف عمره على الاشتغال والتّدآب .
قصد بنى القاسم متّقيا بهم عارض الباس ، مستسقيا روحا معلّقة بخيط الياس .
فأحسنوا إجابته ، وقابلوا بالقبول إنابته .
فاغتدى من أجلّ « 2 » شيعتهم ، الشّاربين من زلال شريعتهم .
وانبسطت بالمواهب يده وباعه ، وتموّجت بذخائر العطايا رباعه .
وشهرته ثمّة « 3 » شهرة الشمس والقمر ، وأشعاره فيما بينهم عوض الأحاديث والسّمر .
على كلّ أذن منها لؤلؤة في قرط تترجرج ، وعلى كل عطف برد من عمل اليمن يتبرّج .
* * * فمن شعره قوله يمدح السيد الحسين بن الإمام القاسم « 4 » من « 5 » قصيدة غراء .
أولها :
خلا أنها تسبى العقول وما تدرى * وما عذرها في ذاك إلا الهوى العذرى « 6 »
وإلّا فما في العالمين نظيرها * ويكفيك وصفا أنها غرّة الدهر
سرى طيفها ليلا فذكّرنى الأسى * وعهدا بليلى حيث ما طيفها يسرى
فلولا التّسلّى من هواها وعهدها * لأحرقت الأهوا بحرّ الجوى صدري
هامش
( 1 ) بعد هذا في ب زيادة : « أحمد بن » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « أجمل » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « ثم » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) تقدمت ترجمته في هذا الباب برقم 194 ، صفحة 246 .
( 5 ) ساقط من : ب ، وهو في ا ، ج .
( 6 ) في ا : « وما عندها في ذاك » ، والمثبت في : ب ، ج .