تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
إذا ما انتضى منها سيوف لحاظه * فما أكثر القتلى وما أرخص الأسرى وما ملت منه قيد شبر لسلوة * فمن أجل ذا العشاق تنظرني شزرا « 1 » ومن أجله أرعى النّظير لقدّه النّ * ضير فأهوى الغصن والصّعدة السّمرا « 2 » إذا ما بدت للطّرف غرّة وجهه * رأيت بها الشمس البهيّة والبدرا « 3 » وأعجب من ذا جنّة في خدوده * فشاهد فيها الماء والنار والزّهرا وأعجب من هذين يكسر جفنه * علىّ وما ضمّيت من قدّه خصرا وأعجب من كلّ نظام لما جد * رأينا سطورا منه قد سمّطت درّا إذا قيل لي سمّيه قلت مكنّيا * هو الغاية القصوى هو الآية الكبرى له خلق كالروض بل هو أعجب * وكيف يساوى الزّهر في خلقه الزّهرا أنادى بأعلى الصوت قد حلّ يوسف * بمصر من الآداب فلتهبطوا مصرا عليم بأنواع البديع وهذه * خزائنه من فكره أودعت فكرا حبانى بنظم لو حبين بمثله ال * غوانى لعفن العقد والشّنف والشّذرا إذا قيل لي في الخمر سكر محرّم * فمن غير ذاك النظم لا أعرف السّكرا وإن قيل لي في الروض زهر منوّع * فمن غيره لا أعرف الروض والزّهرا سطور أتتني منه وهي قلائد * حليت بها نحرا شرحت بها صدرا كأنّى يعقوب رأى برد يوسف * فلا عجب إمّا ملئت بها بشرا وهاك جوابا قلته مع شواغل * وأشجان قلب لا أطيق له حصرا ولا تعتبنّى فالوداد محقّق * وأنت به يا ذا الوفا في الورى أدرى
هامش
( 1 ) في ج : « فما ذنبي العشاق » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) الصعدة : القناة المستوية . ( 3 ) في ج : « الشمس البديهة » ، والمثبت في : ا ، ب .