أعدّها من ليالي القدر حين غدا * في جنحها لنزول الرّوح عادات
من إن تثنّى تغنّى حليه فإذا * للورق فوق قضيب البان نغمات
وقدّه ليس فيه مطعن أبدا * فاعجب وقد شابهته السّمهريّات
وأعجب لألحاظه ما في الجمال يرى * حدّا لها قطّ وهي المشرفيّات
لجملة الحسن أضحى جامعا فلذا * إذا تبدّى غدا للناس سجدات
عليك يا جامع الحسن الدموع غدت * وقفا فهاهى جوار مستمرّات
يا من سجا طرفه السّاجى ومبسمه ال * عاجى صبا من له بالعشق سكرات
وخيّلت لكليم القلب مقلته * بالسحر أن حبال الشّعر حيّات « 1 »
وحسنه أصمت العذّال فيه وقد * كانت تنازع فهي الآن أموات « 2 »
الخمر بالنّصّ حلّت في الجنان فلم * يا جنّتى حرّمت من فيك رشفات « 3 »
يا ظالما سوحه قلبي ولا عجب * فالظالمون لهم في النار ساحات
قد أنكرت مقلتاك اليوم سفك دمى * فأكذبتها بخدّيك الأمارات
في خدّك الشفق القانى وفيه على * قتل الحسين كما قالوا علامات « 4 »
فهو القتيل بلا ذنب له ولذا * أضحت تجلّى له في الأرض جنّات
من نظم من قد حباه من بلاغته * بجنّة وجنى تلك الجنايات
فأصبح الطّيب مذ فاحت نسائمها * في سوحنا وغواليه رخيصات
ذاك الذي فيه أوصاف الكمال غدت * حقيقة وهي في قوم مجازات
ندب بصارمه المسنون قد وجبت * قلوب أعدائه وهي المباحات
سلالة الملك الهادي الذي عقدت * له على الخلق في الأعناق بيعات
هامش
( 1 ) في ب : « لكليم القلب مقبله » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « كادت تنازع » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفي ا : « وهي الآن » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « في الجنان وقد » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) ورد هذا البيت في البدر الطالع 1 / 222 ، وفيه : « كما قالوا أمارات » .