تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
عبد الرحمن بن الهادي ، لا برح روض مجد يقيّد عين الرّائى وعين جود يكرع منها الصادي . وهو : سماء بلاغة زهرت نجوم بروجها ، وروضة فصاحة نجمت زهور مروجها . وردت إلىّ بأنفاسها اليوسفيّة ، ونسماتها النّدّيّة النّديّة . من مقام من اشتدّ بوزارته أزر الإمارة ، وظهرت على محبّته وصدق مودّته الأمارة . ذلك الماجد المكرّم ، والسابق في حلبتى الأدب والنّسك حتى أنسى بالكميت « 1 » وابن أدهم . بهجة النّادى وحدقة حديقة الوادي ، وجيه الدين عبد الرحمن بن الهادي . لا زال مرتشفا من النّعم زلالها الصافي ، متفيّئا ظلالها الظّليل « 2 » الضّافى . ما ناحت الحمام على الهديل « 3 » ، وأطربت بهديرها والهديل . وبعد ؛ فإنه ورد منه ذلك الكتاب ، الذي أزال خطوب النّوى بلطف ذلك الخطاب . فأقسم بالليل من سواد نقسه « 4 » ، وبالفجر من بياض طرسه . لقد تعطّرت « 5 » به الأرجاء وتمسّكت ، « 6 » بالأكفّ « 7 » التي تلمّست به وتمسّكت « 6 » . ولقد شنّف الأذان بما أودع من الجواهر والدّرر ، وفعل ذلك اللفظ اليوسفىّ في البصائر فعل القميص اليوسفىّ في البصر .
هامش
( 1 ) يعنى الكميت بن زيد الأسدي الشاعر ، وإبراهيم بن أدهم الزاهد ، والكميت والأدهم وصفان للفرس أيضا . ( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 3 ) الهديل : فرخ الحمام . ( 4 ) النقس : الحبر . ( 5 ) في ج : « تقطرت » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 6 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب . ( 7 ) في ا : « والكف » ، والمثبت في : ب .