عبد الرحمن بن الهادي ، لا برح روض مجد يقيّد عين الرّائى وعين جود يكرع منها الصادي .
وهو :
سماء بلاغة زهرت نجوم بروجها ، وروضة فصاحة نجمت زهور مروجها .
وردت إلىّ بأنفاسها اليوسفيّة ، ونسماتها النّدّيّة النّديّة .
من مقام من اشتدّ بوزارته أزر الإمارة ، وظهرت على محبّته وصدق مودّته الأمارة .
ذلك الماجد المكرّم ، والسابق في حلبتى الأدب والنّسك حتى أنسى بالكميت « 1 » وابن أدهم .
بهجة النّادى وحدقة حديقة الوادي ، وجيه الدين عبد الرحمن بن الهادي .
لا زال مرتشفا من النّعم زلالها الصافي ، متفيّئا ظلالها الظّليل « 2 » الضّافى .
ما ناحت الحمام على الهديل « 3 » ، وأطربت بهديرها والهديل .
وبعد ؛ فإنه ورد منه ذلك الكتاب ، الذي أزال خطوب النّوى بلطف ذلك الخطاب .
فأقسم بالليل من سواد نقسه « 4 » ، وبالفجر من بياض طرسه .
لقد تعطّرت « 5 » به الأرجاء وتمسّكت ، « 6 » بالأكفّ « 7 » التي تلمّست به وتمسّكت « 6 » .
ولقد شنّف الأذان بما أودع من الجواهر والدّرر ، وفعل ذلك اللفظ اليوسفىّ في البصائر فعل القميص اليوسفىّ في البصر .
هامش
( 1 ) يعنى الكميت بن زيد الأسدي الشاعر ، وإبراهيم بن أدهم الزاهد ، والكميت والأدهم وصفان للفرس أيضا .
( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 3 ) الهديل : فرخ الحمام .
( 4 ) النقس : الحبر .
( 5 ) في ج : « تقطرت » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 6 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 7 ) في ا : « والكف » ، والمثبت في : ب .