فللّه درّ منشىء ذلك الدّرّ النّظيم ، ولولا ذلّة اليتم لقلت اليتيم .
ولعمري إن من أجلّ فوائد هذا السّفر المفيدة ، تطويقى بنفيس تلك الدّرر الفريدة .
وأسأل فالق الحبّ والنّوى ، أن يهبنى أسباب الإياب ويقطع أسباب النّوى .
وقد قابلت بحصى هذا الجواب درر ذلك « 1 » الابتدا ، ولو لزم استواء لفظ البادى والمراجع لما سمّى جوابا رجع الصّدى .
فعلى صاحب ذلك الكتاب وكاتبه ، أزكى سلام اللّه وأطايبه .
ودعاؤهما مستمدّ في آخر شهر الصيام ، سيّما بالتوفيق وحسن الختام .
* * * ومن غاياته التي لا تدرك ، وآياته التي لا تشرك .
ما كتب به جوابا عن قصيدة ، كتبها إليه أوحد السادة ، وسليل أكرم قادة .
ضياء الإسلام والدين زيد بن محمد بن الحسن « 2 » ، وأرسلها على يد السيّد عماد الدين يحيى بن أحمد العبّاسىّ « 3 » .
فأصحبها السيد المذكور أبياتا منه تتضمّن تصديرها إليه ، فأجاب عليها بهذه
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 2 ) السيد زيذ بن محمد بن الحسن الحسنى الزيدي .
شيخ مشايخ صنعاء في عصره .
ولد سنة خمس وسبعين وألف .
وأخذ العلم عن أعيان العلماء ، كالقاضي علي بن يحيى البرطى ، والقاضي الحسين بن محمد المغربي .
وكان يؤهل للإمامة ، ويرجى لها ، مع براعة في جميع المعارف ، لا سيما علم المعاني والبيان .
توفى سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف .
البدر الطالع 1 / 253 - 256 .
( 3 ) السيد يحيى بن أحمد العباسي .
أديب بارع ، مؤرخ ، ماجد ، حسن الأخلاق وزر للمهدى صاحب المواهب مدة ، ثم نكبه فلزم الخمول .
توفى في القرن الثاني عشر .
ملحق البدر الطالع 227 ، 228 .