الكلمات ، وما بعدها من النظم الذي تنعقد خناصر المحبّرين عليه :
وهو :
أبهى تحف تحفّ بكلّ معنى بديع ، وأبهج كلم يعجز عن تحرير مثلها الحريرىّ والبديع .
وردت إلينا من مقام من أضحت العلوم بأسرها في أسره ؛ فهو ابن عبّاس عصره ، وابن بسّام دهره ، يحيى الذي يحيا الفؤاد بذكره .
أتحفه اللّه بسلام تتعطّر الأرجاء بنشره ، ويليق بعالى مقامه الرّفيع وقدره .
وبعد ؛ فإنها وردت تلك المطالعة ، التي طلعت بدورها بالأنوار الساطعة .
متضمّنة تصدير تلك الحدائق التي تروق الناظر ، ويذوى لدى نورها النجم « 1 » الزاهر ، ويخفى عند نورها النجم الزاهر .
من نظام فرع الدّوحة القاسميّة ، وطراز العصابة الهاشميّة .
فلعمري لقد نسج ببنان البيان بردا لم ينسج على منواله ، وأثار « 2 » برقّة ذلك الغزل جوى في حوائج كم من واله .
فلما وصلت تلك الكلمة السنيّة ، قابلها المحبّ بالإعظام والإجلال ، ووضعها على العين والرأس ، وقال :
أهلا بها فهي أنفاس ذكيّات * ندّيّة مالها ندّ نديّات
هبّت لنا من جهات الشرق عاطرة * وإنها نسمات عنبريّات
جاءت تذكّر أيام العقيق فصبّ * ت من الطّرف في الخدّ الصّبابات
سقت عهود لياليه العهاد ففي * تلك الليالي التي مرّت حلاوات « 3 »
هامش
( 1 ) النجم هنا : ما ينجم من الأرض من النبات ونحوه .
( 2 ) في ا : « وأنار » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) العهد : أول مطر الربيع .