تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وهو لعمر الغلام منتهب * أيضا وللكهل ظلّ ينتهب وشرعة الخضر إذ يمرّ بها * طريقه إنّ أمره عجب وهو مدى الدهر في تقلّبه * وليس قلب له إذا قلبوا
* * * ذكرت بهذا اللّغز لغزا لنصير الدّين الحمّامىّ « 1 » كتبه إلى السّراج الورّاق « 2 » . وهو :
لترشدنى شيئا به ترشد المنى * له قلب صبّ كم فؤاد به صبّ إذا ركب الهيجاء يخشى ويتّقى * فلم يثنه طعن ولم يثنه ضرب « 3 » فقلت يهدّ الصّخر عند لقائه * ومن أعجب الأشياء ليس له قلب
* * * ومن إنشاءاته التي إذا شدا « 4 » بها اليراع وزهّر طرسها أزرت بكل حديقة غنّا ، أو عرفنا « 5 » بها السحر المبين علمنا أنه لم يستتر وجه الصواب عنّا . ما كتبه جوابا عن كتاب أنشأته إليه من عمّى أوحد الكبرا ، وأجمل الوزرا . ذي النظم الفائق ، والإنشاء الرّائق .
هامش
( 1 ) نصير الدين الحمامي . شاعر كان بمصر ، كيس الأخلاق . وكانت حرفته اكتراء الحمامات ، وأسنّ وضعف عن ذلك ، فكان يستجدى بالشعر . توفى سنة اثنتي عشرة وسبعمائة . فوات الوفيات 2 / 604 . ( 2 ) سراج الدين عمر بن محمد بن حسن الوراق . شاعر مصرى ، كتب للأمير يوسف بن سباسلار ، والى مصر . توفى بالقاهرة سنة خمس وتسعين وستمائة . فوات الوفيات 2 / 213 ، والنجوم الزاهرة 8 / 83 . ( 3 ) في ج : « إذا ركب البيداء » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 4 ) في ا : « شذا » ، وفي ج : « شفا » ، والمثبت في : ب . ( 5 ) في ا : « غرقنا » ، والمثبت في : ب ، ج .