وهو لعمر الغلام منتهب * أيضا وللكهل ظلّ ينتهب
وشرعة الخضر إذ يمرّ بها * طريقه إنّ أمره عجب
وهو مدى الدهر في تقلّبه * وليس قلب له إذا قلبوا
* * * ذكرت بهذا اللّغز لغزا لنصير الدّين الحمّامىّ « 1 » كتبه إلى السّراج الورّاق « 2 » .
وهو :
لترشدنى شيئا به ترشد المنى * له قلب صبّ كم فؤاد به صبّ
إذا ركب الهيجاء يخشى ويتّقى * فلم يثنه طعن ولم يثنه ضرب « 3 »
فقلت يهدّ الصّخر عند لقائه * ومن أعجب الأشياء ليس له قلب
* * * ومن إنشاءاته التي إذا شدا « 4 » بها اليراع وزهّر طرسها أزرت بكل حديقة غنّا ، أو عرفنا « 5 » بها السحر المبين علمنا أنه لم يستتر وجه الصواب عنّا .
ما كتبه جوابا عن كتاب أنشأته إليه من عمّى أوحد الكبرا ، وأجمل الوزرا .
ذي النظم الفائق ، والإنشاء الرّائق .
هامش
( 1 ) نصير الدين الحمامي .
شاعر كان بمصر ، كيس الأخلاق .
وكانت حرفته اكتراء الحمامات ، وأسنّ وضعف عن ذلك ، فكان يستجدى بالشعر .
توفى سنة اثنتي عشرة وسبعمائة .
فوات الوفيات 2 / 604 .
( 2 ) سراج الدين عمر بن محمد بن حسن الوراق .
شاعر مصرى ، كتب للأمير يوسف بن سباسلار ، والى مصر .
توفى بالقاهرة سنة خمس وتسعين وستمائة .
فوات الوفيات 2 / 213 ، والنجوم الزاهرة 8 / 83 .
( 3 ) في ج : « إذا ركب البيداء » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) في ا : « شذا » ، وفي ج :
« شفا » ، والمثبت في : ب .
( 5 ) في ا : « غرقنا » ، والمثبت في : ب ، ج .